حقيقة أم خرافة”.. هل الأهرامات مصدر عالمي للطاقة وتحتها كنز عملاق؟

دحض عالم الآثار المصري زاهي حواس الشائعات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حول وجود ممرات سرية أو مبانٍ خفية تحت تمثال أبو الهول أو الأهرامات في الجيزة، مؤكداً أن هذه الادعاءات خرافات لا أساس لها من الصحة.
وفي تصريحات لقناة محلية، قال حواس، الذي قاد عشرات الحفريات في منطقة الجيزة، إن جميع مشاريع التنقيب والترميم والرادار الأرضي لم تكشف عن أي آثار مدفونة تحت التمثال أو الأهرامات. وأضاف:
“هذه الشائعات مستوحاة من أفلام هوليوود ونظريات المؤامرة، مثل فكرة ‘قاعة السجلات’، لكن الواقع العلمي يثبت أن هضبة الجيزة صخرة طبيعية، بنيت عليها الأهرامات كمشروع قومي ضخم شارك فيه عشرات الآلاف من العمال المهرة.”
خلفية الشائعات
تنتشر بين الحين والآخر ادعاءات مستوحاة من كتاب “The Giza Power Plant” للمهندس كريستوفر دان، الذي زعم أن الأهرامات تعمل كمولدات صوتية أو كهرومغناطيسية، وربطها ببعض نظريات نيكولا تسلا.
كما أثارت دراسة إيطالية حديثة مزاعم عن وجود مدينة تحت الأهرامات باستخدام الرادار، لكن حواس وصفها بأنها أخبار كاذبة لعدم وجود بيانات علمية أو تصاريح رسمية.
وأكد حواس أن الأهرامات ليست مصدرًا عالميًا للطاقة، وأن كل هذه الادعاءات تفتقر لأي دليل أثري أو فيزيائي، موضحًا:
“الأهرامات هي مقابر ملكية، صُممت للخلود، لا لتوليد الكهرباء أو الاهتزازات الصوتية.”
أبو الهول والمتحف المصري الكبير
تطرق حواس إلى مشروع ترميم أبو الهول (1980–1987) الذي قاده مع اليونسكو، مشيراً إلى أن بعض الأعمال أدت إلى أخطاء جمالية، مثل استبدال حجارة أصلية بأخرى حديثة، مما جعل الرأس يبدو أصغر مقارنة بالجسم الضخم، لكن تم تصحيح هذه الأخطاء جزئيًا لاحقًا.
أما عن المتحف المصري الكبير، فأكد أن شهرته العالمية لا تعود لموقعه قرب الأهرامات أو كونه الأكبر عالميًا، بل لأن العالم ينتظر عرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون، الذي وصفه بأنه أيقونة الحضارة المصرية وسفيرها للعالم.
روسيا اليوم



