سوق الخجا بدمشق… مهنة تتلاشى تحت ضغط المستوردات

يدق حرفيو وتجار سوق الخجا المتخصص بالحقائب والجلديات ناقوس الخطر، مع تصاعد دخول البضائع الأجنبية التي تزاحم المنتج المحلي وتهدد استمرارية الورش الصغيرة.
وأكد أمين سر المجمع التجاري خالد حديد أن الصناعة الوطنية باتت بحاجة عاجلة إلى حماية حقيقية، مشيراً إلى إغلاق عدد متزايد من المحال نتيجة عدم القدرة على منافسة الأسعار المستوردة، في ظل أعباء ضريبية ثقيلة وتكاليف إنتاج مرتفعة.
ويروي الحرفي باسم غزال مشهد الركود من داخل متجره الخالي من الزبائن، مؤكداً أن تقلب سعر الصرف وغلاء المواد الخام جعلا الاستمرار شبه مستحيل.
أما الحرفي محمد عرّاج، الذي يمارس المهنة منذ عقود، فيواصل فتح ورشته يومياً رغم تراجع الحركة، حفاظاً على إرث مهني توارثته الأجيال.
من جهته، حذر رئيس لجنة الجلديات في غرفة تجارة دمشق محمد خير درويش من انتشار التهريب، ودخول أحذية وحقائب بأسعار متدنية للغاية، داعياً إلى تشديد الرقابة على المعابر ودعم الطاقة للصناعيين لضمان بقاء هذه المهنة.
ويُعد سوق الخجا من أقدم أسواق دمشق المتخصصة، إذ تعود جذوره إلى أواخر القرن التاسع عشر قبل انتقاله إلى شارع الثورة عام 1985، ليبقى علامة على هوية اقتصادية تقاوم خطر الاندثار.
اقتصاد



