سوريا: شارع الستين يتحول إلى مسرح لجرائم مدفونة

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، العثور على أربع مقابر جماعية في منطقة شارع الستين شمال مدينة حمص، تضم رفات عشرات الأشخاص. وجاء الكشف بعد بلاغ قدّمه عدد من الأهالي أثناء أعمال حفر في الموقع.
وذكرت الوزارة عبر بيان نشرته على منصة تليغرام أن الفرق المختصة تحرّكت فور وصول البلاغ، وبدأت بفحص الرفات وجمع الأدلة اللازمة لتحديد هويات الضحايا وظروف دفنهم، إلى جانب متابعة البحث لاحتمال وجود مقابر أو رفات إضافية في المنطقة.
ويأتي هذا الاكتشاف في سياق سلسلة من المقابر الجماعية التي ظهرت خلال الأشهر الماضية في عدة مناطق سورية، والتي احتوت على رفات مئات الضحايا الذين سقطوا خلال فترة حكم النظام السابق. وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد تم توثيق ما يقارب 177 ألف حالة اختفاء قسري منذ عام 2011، ما يسلط الضوء على حجم المأساة الإنسانية التي عاشتها البلاد.
ويتزامن الكشف الأخير مع التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها سوريا بعد دخول الثوّار إلى دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وإعلانهم إنهاء حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (2000–2024)، الذي جاء خلفاً لوالده حافظ الأسد (1970–2000).
ويرى كثير من السوريين أن سقوط النظام السابق يمثل نهاية عقود من القمع والانتهاكات، خصوصاً في السجون التي ارتبط اسمها بالإخفاء القسري والتعذيب الممنهج. وقد شددت الحكومة السورية الجديدة على أن محاسبة المتورطين في الجرائم تمثل أولوية وطنية لا يمكن التنازل عنها.
وأكد الرئيس أحمد الشرع، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي، أن الحكومة ماضية في تقديم جميع المسؤولين عن قتل السوريين أو إخفائهم للعدالة، مشدداً على أن المحاسبة شرط أساسي لبناء دولة القانون وضمان عدم تكرار المآسي.
البوابة



