خبير اقتصادي: الاستيراد العشوائي يرفع الدولار ويفاقم الفقر

قال الخبير الاقتصادي جورج خزام إن حرية التاجر في الاستيراد، وحرية المستهلك في الشراء، لا تعني إطلاق العنان للسوق على حساب الاستقرار النقدي والمعيشي للمواطن.
وأوضح أن التوسع غير المدروس في الاستيراد، خاصة في السلع التي لها بدائل محلية، يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار، ما يرفع سعر الصرف ويضعف قيمة الليرة السورية، وينعكس مباشرة على انخفاض القوة الشرائية ودخول المواطنين.
وأشار خزام إلى أن الأثر لا يقتصر على المستهلك فقط، بل يطال المجتمع بأكمله، لأن ارتفاع سعر الدولار يعني عملياً ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن أكثر من 90% من السكان يعيشون تحت خط الفقر.
وانتقد استيراد مواد بسيطة يمكن إنتاجها محلياً، مثل المياه المعبأة والملح، معتبراً أن ذلك يُشكّل نزيفاً للعملة الأجنبية دون مبرر اقتصادي، ويقوض فرص دعم الصناعة الوطنية.
كما لفت إلى أن تعطيل بعض معامل تعبئة المياه التابعة للقطاع العام بحجج إدارية، فتح المجال أمام تسويق منتجات مستوردة غير معلومة المصدر، من دول مجاورة، في حين أن كثيراً من هذه العبوات – بحسب قوله – ليست سوى مياه عادية معالجة بوسائل بسيطة، وليست مياه معدنية كما يُروَّج لها.
“الخبير السوري”



