هل تكفي قرارات ضبط الأسعار لمواجهة تقلبات سعر الصرف؟

يرى الخبير الاقتصادي سامر مصطفى أن التحكم بالأسعار في السوق المحلية يحتاج إلى إعادة تقييم آلية التسعير الإداري، خصوصاً في ظل الاضطرابات المتواصلة في سعر الصرف.
ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه الآلية على ضبط السوق في الوقت الحالي، مع الانفتاح الواسع على قوى الطلب والعرض.
ويشير مصطفى إلى أن العودة إلى التسعير الإداري تصبح خياراً مطروحاً خلال الأزمات الاقتصادية، إذ تساعد على التعامل مع التشوهات السعرية المتزايدة. ورغم أن الهدف الأساسي لهذه الآلية هو تحقيق الاستقرار والشفافية، فإن تطبيقها يبقى معقداً بسبب تغيرات سعر الصرف المستمرة، والتي تجعل تحديد التكلفة الفعلية للسلع أمراً صعباً ومتغيراً بشكل يومي.
ويُعرّف التسعير الإداري بأنه تدخل حكومي مباشر لتحديد أسعار بعض السلع والخدمات، خصوصاً الأساسية منها، بهدف لجم التقلبات السعرية خلال الفترات الاقتصادية الحرجة.
التحديات والحلول المطروحة
يوضح مصطفى أن أبرز التحديات التي تواجه هذه السياسة تتمثل في عدم استقرار سعر الصرف الذي يؤثر مباشرة على تكلفة الاستيراد، إضافةً إلى ضعف الإنتاج المحلي نتيجة سنوات الحرب ونقص الموارد.
كما يشير إلى استمرار الفجوة بين الأجور والأسعار رغم انخفاض بعض التكاليف.
ويقترح الخبير اعتماد سياسات تسعير أكثر مرونة تستند إلى التكاليف الحقيقية للإنتاج، إلى جانب تعزيز الرقابة على سلسلة التوريد للحد من الاحتكار، ودعم الإنتاج المحلي بهدف تقليل الاعتماد على الواردات ورفع حجم المعروض.
ويؤكد أن تحقيق استقرار سعري طويل الأمد لا يمكن أن يتحقق دون إصلاحات اقتصادية شاملة تشمل دعم الإنتاج، وضبط الأسواق، وتحسين القوة الشرائية للمواطن.
الاقتصاد اليوم



