نتنياهو يوجه رسالة لسوريا.. ويكشف أسرار “زيارة الجنوب”

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن مصلحة سوريا تكمن في التوصل إلى ترتيبات أمنية مع إسرائيل، مؤكداً أن تل أبيب لن تساوم على أمن حدودها.
وفي مقابلة عبر قناة إسرائيلية على منصة تليغرام، قال نتنياهو إن “سوريا لديها مصلحة أكبر في الوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، فإسرائيل دولة قوية، وأي ترتيبات تمنع الاحتكاكات بين الطرفين ستعود بالنفع على دمشق كما تفيد إسرائيل”.
وأشار نتنياهو إلى زيارته الأخيرة للمنطقة العازلة داخل الأراضي السورية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، موضحاً أنه أراد التأكد من عدم تكرار سيناريو هجوم 7 أكتوبر، وأن السياسة الأمنية الإسرائيلية تُطبّق بشكل صارم على مختلف الحدود، بما في ذلك الجبهة السورية.
زيارة نتنياهو للجنوب السوري
الأسبوع الماضي، دخل نتنياهو المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب سوريا، حيث التقى جنوداً إسرائيليين. وقال خلال الزيارة:
“نعطي أهمية كبيرة للقدرات الدفاعية والهجومية هنا، لحماية الدروز المتحالفين معنا، وقبل كل شيء حماية دولة إسرائيل وحدودها الشمالية مقابل الجولان. المهمة قد تتطور في أي لحظة، لكننا نثق بكم”.
كما عبّر عن تقديره للجنود ولعائلاتهم، موجهاً الشكر باسم الحكومة والشعب الإسرائيلي على ما يقومون به.
المفاوضات بين إسرائيل وسوريا.. طريق مسدود
بحسب تقارير متطابقة من وسائل إعلام إسرائيلية وسورية، وصلت المفاوضات بين تل أبيب ودمشق بشأن اتفاق أمني جديد إلى طريق مسدود، رغم عدة جولات جرت في باريس وباكو برعاية أميركية.
وتشير هيئة البث الإسرائيلية إلى أن سبب التعثر يعود إلى تمسك الحكومة السورية بالانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. في المقابل، تصر إسرائيل على توقيع اتفاق سلام شامل قبل أي انسحاب، وترفض الاكتفاء باتفاق أمني محدود.
الرئيس السوري أحمد الشرع أكد في مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” أن المفاوضات حققت “تقدماً جيداً”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي اتفاق نهائي يتطلب عودة إسرائيل إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر 2024. واعتبر أن التواجد الإسرائيلي في الجنوب السوري لا يرتبط فقط بالاعتبارات الأمنية، بل يحمل أبعاداً سياسية واضحة.
سكاي نيوز عربية



