الاخبار

أشرس معارضي رفع “قيصر” عن سوريا.. يتراجع لكن بشروط

أعلن النائب الجمهوري برايان ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، يوم الخميس، أنه يدعم رفع العقوبات الواسعة المفروضة على سوريا، لكنه في المقابل دعا إلى تضمين بنود جديدة تتيح فرض عقوبات إضافية إذا لم تلتزم الحكومة السورية الانتقالية بشروط محددة.

وأوضح ماست في تصريح لصحيفة “ذا هيل” أن موقفه لا يتعارض مع توجه إدارة ترامب المؤيدة للإلغاء الكامل للعقوبات، مشيراً إلى أن الرئيس يمتلك صلاحية تعليق هذه العقوبات لمدة ستة أشهر فقط في كل مرة. وقال:
“نعم للإلغاء الكامل، ولكن مع آلية تسمح بإعادة فرض العقوبات إذا لم تُنفذ الشروط المطلوبة. الإلغاء سيظل كاملاً، لكن مع ضمانات”.

ويحاول ماست، وفق وصف مراقبين، السير على خط حساس بين دعم رفع العقوبات الشاملة—ومن بينها “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا”—وبين المطالبة بوضع معايير تلزم دمشق بالالتزام بإصلاحات سياسية وإنسانية. إلا أن هذا الطرح قد يواجه رفضاً من داعمي الإلغاء الكامل الذين يخشون أن مجرد التلويح بإعادة العقوبات سيعرقل جهود إعادة الإعمار وعودة سوريا إلى المشهد الدولي.

محادثات مكثفة مع البيت الأبيض

وأكد ماست أنه يجري “محادثات يومية” مع البيت الأبيض بشأن هذا الملف، في وقت يدفع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جانب حلفائهم في الكونغرس ومجموعات من المجتمع المدني، باتجاه رفع العقوبات بالكامل.

وخلال زيارة تاريخية للبيت الأبيض هذا الشهر، قال ترامب عن الشرع:
“إنه قائد قوي… جاء من ظروف صعبة. رجل قوي، وأنا أحبه”،
مضيفاً:
“علاقتي ممتازة مع الرئيس الجديد في سوريا، وسنبذل ما بوسعنا لدعم نجاح سوريا”.

إرث العقوبات السابقة

وكانت العقوبات التي فُرضت سابقاً على نظام الأسد من بين الأكثر تشدداً في العالم، إذ حدّت من التعاملات المالية مع دمشق، وفرضت عقوبات على أي جهة أو دولة تتعاون معها، بسبب الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان وعمليات القتل والاعتقال الممنهج.

ومنذ الإطاحة بالأسد، حصل الشرع على دعم إقليمي متزايد. وقال ترامب خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن:
“رفعنا العقوبات بناءً على طلب ولي العهد”،
مضيفاً أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قدّم الطلب ذاته:
“إذا لم تُرفع العقوبات فلن تكون أمام سوريا أي فرصة”.

مخاوف من استمرار “قانون قيصر”

في المقابل، يرى داعمو الإلغاء النهائي للعقوبات أن عدم رفعها بشكل كامل سيجعل الشركات الأميركية وحلفاء الولايات المتحدة مترددين في الاستثمار داخل سوريا، خوفاً من العودة المفاجئة للعقوبات. كما يحذّرون من أن استمرار عقوبات “قيصر” أعاق جهود الكشف عن مصير الأميركيين المختفين في سوريا.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى