اخبار سريعة

“الاقتصاد” تمدد مهلة إدخال السيارات المستعملة إلى سوريا

منحت وزارة الاقتصاد والصناعة فرصة إضافية لمستوردي السيارات المستعملة المسجلين على منصة تسجيل المركبات التابعة للهيئة العامة للنقل البري والبحري، بهدف استكمال إجراءاتهم القانونية. وبحسب القرار الصادر اليوم، تستمر المهلة حتى 31 كانون الأول 2025، على أن يقوم المستوردون بإدخال السيارات التي سبق تسجيلها قبل انتهاء المهلة، وإلا سيخضعون للعقوبات المنصوص عليها في القوانين النافذة.

ويأتي هذا التمديد بعد القرار الذي أصدرته الوزارة في نهاية حزيران الماضي، والذي قضى بإيقاف استيراد السيارات المستعملة باستثناء فئات محددة، مثل الشاحنات والرؤوس القاطرة وآليات الأشغال العامة والجرارات الزراعية التي لا يزيد عمر صناعتها على عشر سنوات، إضافة إلى حافلات النقل الكبيرة التي لا يتجاوز عمرها أربع سنوات. كما سمح القرار بإدخال السيارات الجديدة بشرط ألا يزيد عمر صناعتها على سنتين.

وشمل القرار السابق أيضًا السماح للمستوردين الذين اشتروا سيارات قبل صدوره باستكمال إجراءاتهم، بشرط تسجيل أرقام “الشاسيه” لدى هيئة المنافذ البرية والبحرية قبل الموعد المحدد.

ردود فعل واسعة… كيف استقبل السوق القرار؟

أثار قرار وقف استيراد السيارات المستعملة في حزيران موجة من الجدل داخل السوق السورية، إذ اعتبر كثيرون أنه سيؤثر بشكل مباشر على الأسعار، خصوصًا بعد دخول كميات كبيرة من السيارات خلال الأشهر الأولى من العام عبر مناطق شمالي سوريا التي لم تكن تخضع لقيود جمركية معقدة.

ووفق تصريحات مدير الاتصال الحكومي في وزارة الاقتصاد، فإن الطلب الكبير على السيارات، ومعظمها من طرازات قديمة تعود لما قبل عام 2000، دفع الحكومة إلى إعادة تنظيم قطاع الاستيراد على مستوى الجغرافيا السورية بالكامل.

كما أوضح أن تحديد عمر السيارات الجديدة المرخصة للاستيراد بسنتين فقط جاء بهدف خفض تكاليف الصيانة والحد من الهدر، مع مراعاة السيارات التي كانت قيد الشحن قبل صدور القرار.

وبرر المسؤول قرار الإيقاف بأنه خطوة مهمة لضبط فاتورة الاستيراد والحفاظ على احتياطي العملة الأجنبية، مؤكداً أن الكميات المستوردة حتى الآن كافية مقارنة بالبنية التحتية وعدد السكان.

بين إدارة السوق وحرية التجارة… هل يتأثر السعر؟

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي أن قرار وقف استيراد السيارات السياحية المستعملة يمثل توجيهًا إداريًا للاقتصاد، وهو ما قد يتعارض مع مبادئ السوق الحر التي تعتمد على المنافسة وتوازن العرض والطلب.

وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت ازدهارًا في سوق السيارات المستعملة بعد تخفيف الرسوم الجمركية الجائرة سابقًا، ما سمح لشريحة واسعة من السوريين بتحقيق حلم امتلاك سيارة بأسعار معقولة مقارنة بالسنوات التي سبقت التحرير.

لكن قوشجي يحذّر من أن غياب المنافسة الحقيقية في السوق قد يؤدي إلى ارتفاع جديد في أسعار السيارات، ما لم يُسمح باستيراد سيارات جديدة بأسعار مناسبة تحافظ على التوازن.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى