اخبار سريعة

تمرد في معقل ترامب.. حركة “اجعلوا أمريكا عظيمة” تثور ضد زعيمها

نقلت صحيفة “إل باييس” الإسبانية تقريرًا سلط الضوء على تزايد الانقسامات داخل حركة “ماغا” (لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا) بقيادة دونالد ترامب، في ضوء تباين المواقف حول قضايا حساسة مثل الهجرة وملف جيفري إبستين. هذا التمرد الداخلي يشير إلى بداية تآكل قاعدة دعم ترامب، ويهدد بفقدانه السيطرة على حركته التي كانت في البداية مصدر قوة له.

في مقابلة له مع لورا إنغراهام على قناة “فوكس نيوز”، أطلق ترامب تحذيرًا قويًا قائلاً: “لا تنسي، ماغا كانت فكرتي. وأنا أكثر من يعرف ما يريده أنصار ماغا”. ورغم أن الحركة استلهمت شعارها من عهد رونالد ريغان، فإن الانقسامات الداخلية التي يشهدها المشهد السياسي الأمريكي الآن تثير تساؤلات حول قدرة ترامب على التحكم في “مخلوقه” السياسي، خاصة مع تعميق الخلافات في صفوف مؤيديه.

كانت الشرارة التي أطلقت هذا التمرد حين استجوبت إنغراهام ترامب حول تأييده لقبول أعداد كبيرة من الطلاب الصينيين، واصفةً ذلك بـ”خيانة فاضحة” لوعده بتشديد سياسات الهجرة. بدوره، برر ترامب موقفه برغبته في “التفاهم مع العالم” وادعى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى “أشخاص موهوبين”. هذا الجدل ألهب الصراع داخل صفوف أنصار ترامب، خاصة بعد ظهور قضايا مرتبطة بإبستين، صديق الرئيس السابق، التي كانت تتجدد مع عودة الحديث عن علاقاته المثيرة للجدل مع الملياردير المتهم بالتحرش الجنسي.

كما تسبب تراجع المدعية العامة بام بوندي عن وعدها بنشر الوثائق المتعلقة بإبستين في غضب واسع داخل حركة “ماغا”، ما دفع النائب الجمهوري توماس ماسي إلى اتهام الإدارة بحماية المتحرشين وارتكاب أخطاء في السياسة الخارجية. وفي الوقت نفسه، تم إطلاق مبادرة تشريعية بين ماسي والنائب الديمقراطي رو خانا للمطالبة بالكشف عن هذه الوثائق، وهو ما قد يتسبب في مواجهة قانونية لترامب إذا قرر استخدام الفيتو.

أحد النقاط الأكثر إثارة للجدل كانت القطيعة بين ترامب والنائبة مارجوري تايلور غرين، التي كانت تعتبر من أبرز الشخصيات المؤيدة له داخل الحركة. بعد أن تحولت إلى ناقدة شديدة لسياسات ترامب، خصوصًا في ملف إبستين والعمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، ردّ ترامب بسحب دعمه لها واصفًا إياها بـ”المجنونة”.

وانعكس هذا التمرد على الحركة بشكل أوسع، مع زيادة الانقسامات الإيديولوجية بين مختلف فصائل “ماغا”. ففي حين تدور معركة حول السياسة تجاه إسرائيل بين كانديس أوينز ومنظمة “تيرنينغ بوينت”، برزت خلافات أخرى حول مدى التسامح مع التطرف اليميني، بعد مقابلة تاكر كارلسون مع النازي الجديد نيك فوينتيس.

في خضم هذا الصراع الداخلي المتصاعد والهزائم الانتخابية التي يواجهها ترامب، حذر بعض المراقبين من أن ترامب قد يفقد السيطرة على حركة “ماغا”، مما يهدد فرصه في الانتخابات المقبلة. ورغم أن الصحيفة أكدت أن “العاصفة الكاملة” التي يشهدها ترامب قد تضعه في وضع صعب بحلول انتخابات 2026، فإنها أشارت إلى أن ترامب لا يزال قادرًا على استعادة زمام المبادرة إذا تمكن من إعادة جمع صفوفه.

عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى