اخبار ساخنة

شاهد.. مؤسس ويكيبيديا جيمي ويلز ينهي المقابلة في 48 ثانية بسبب سؤال واحد

أجرى برنامج البودكاست السياسي الألماني “يونغ اند ناغيف” (Jung & Naiv) مقابلة مثيرة مع جيمي ويلز، أحد مؤسسي ويكيبيديا، والتي سجلت كأقصر مقابلة في تاريخ البرنامج منذ انطلاقه. بدأ المضيف تيلو يونغ الحديث بسؤال صريح عن دور ويلز في تأسيس الموقع: “هل أنت المؤسس أم المؤسس المشارك؟”، وهو ما أثار استياء ويلز، الذي بدا عليه التوتر فورًا. بعد أن ارتشف من كأس الماء أمامه، رد بغضب: “لا أهتم، هذا أغبى سؤال في العالم”.

على الرغم من أن المضيف حاول تهدئة الأجواء وسأله إذا كان هناك خلاف حول لقب المؤسس، نفى ويلز ذلك قائلاً: “لا يوجد أي خلاف، ولا يهمني ما تقول”. لكن الأمور تصاعدت عندما سأل يونغ: “بالنسبة لك، أنت المؤسس؟”، وهو السؤال الذي أشعل غضب ويلز ودفعه للخروج من المقابلة، قائلاً وهو يغادر: “إنه سؤال غبي، لا تسألني أسئلة غبية”.

ورغم محاولة يونغ استيضاح رد الفعل بتعجب، إلا أن ويلز كان قد ابتعد بالفعل، قائلاً من بعيد: “إنه سؤال غبي”، قبل أن يقرر يونغ إنهاء المقابلة بالكامل، قائلاً: “لقد كان السؤال الأول فقط”.

 

خلفية الجدل حول دور ويلز كمؤسس

تعود جذور الجدل حول لقب “المؤسس” في ويكيبيديا إلى السنوات الأولى لإطلاق الموقع في عام 2001. بينما كان جيمي ويلز يملك الشركة الراعية للموقع (Bomis)، لعب لاري سانجر، الذي عينه ويلز كمحرر رئيسي، دورًا محوريًا في تأسيس المشروع. سانجر هو الذي اقترح استخدام تقنية “ويكي” لتوسيع نطاق ويكيبيديا بسرعة.

في بداية المشروع، كان ويلز وسانجر يُعتبران شريكين في تأسيس الموقع، ولكن في عام 2005، اندلع خلاف بينهما عندما قام ويلز بتعديل صفحته الشخصية على ويكيبيديا ليقلل من دور سانجر في إنشاء الموقع. ورغم اعتذاره لاحقًا، ظل ويلز مصرًا على أن مساهمة سانجر كانت مبالغًا فيها، بينما اتهم سانجر ويلز بالتحكم الاستبدادي ومحاولة التقليل من دوره.

الفرق بين “المؤسس” و”المؤسس المشارك”

في عالم الشركات الناشئة، يُطلق لقب “المؤسس” على الشخص الذي يضع الفكرة ويحولها إلى مشروع فعلي، ويكون هو المسؤول عن تأسيس الشركة وبنائها من الصفر. أما الشخص الذي ينضم في المراحل المبكرة للمشروع ويشارك في تأسيسه فيطلق عليه “المؤسس المشارك”.

الفرق بين اللقبين يعتمد غالبًا على التوقيت والمشاركة في مراحل تأسيس الشركة. ويُعتبر لقب المؤسس لقبًا دائمًا، فهو يعكس حقيقة تاريخية حول من كان المسؤول الأول عن إطلاق الشركة. وفي المقابل، يمكن أن يتولى المؤسس منصب الرئيس التنفيذي (CEO) في المراحل الأولى من عمر الشركة، ولكن مع تقدم الشركة، قد يتنحى المؤسس عن هذا المنصب ويُعيّن رئيس تنفيذي آخر لتنفيذ رؤية الشركة وإدارتها.

تأثير المواقف الشخصية على صورة الشركات

على الرغم من أن جيمي ويلز أصبح معروفًا باعتباره أحد الأسماء البارزة في عالم الإنترنت، إلا أن هذا الجدل المستمر حول لقب “المؤسس” يعكس التوترات الشخصية التي قد تنشأ داخل الشركات الناشئة. فالتغييرات في الهيكل التنظيمي أو الخلافات حول الأدوار يمكن أن تؤثر بشكل كبير على العلاقات بين المؤسسين، وقد تؤدي إلى تعديلات في السجل العام لشركة مثل ويكيبيديا، التي تمثل اليوم منصة عالمية معترف بها.

وفي النهاية، بينما يبدو أن جيمي ويلز قد تجاوز هذا الجدل في مقابلاته المستقبلية، فإن الطريقة التي تعامل بها مع السؤال في المقابلة الأخيرة تعكس التأثير المستمر لهذا الموضوع على صورته العامة.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى