الاخبار

معركة شرسة على السوشيال ميديا حول انضمام سوريا للتحالف الدولي

اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بنقاشات حادة عقب إعلان انضمام سوريا رسميًا إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”، إذ تباينت ردود الفعل بين مرحّب ومنتقد، بينما وصل بعضها إلى حد إطلاق أحكام “التكفير” وإثارة جدل ديني واسع.

معركة افتراضية حول “الفتوى”: دفاع وهجوم

وفي خضم هذا السجال، برز الداعية السعودي عبد الله المحيسني مدافعًا عن الموقف السوري، مشيرًا إلى أن الشيخ فايز الكندري — الذي قضى أعوامًا في معتقل غوانتانامو — قدّم دراسة شرعية مطوّلة تبرر خطوة الانضمام، مستندًا فيها إلى أدلة شرعية وعقلية، ومناقشًا آراء المعارضين بذكر أقوال كبار علماء السلف.

في المقابل، شكك الأكاديمي السعودي عبد الله الجديع في الأساس الذي يقوم عليه هذا التأييد، لافتًا إلى أن ذكر سيرة شخص قضى سنوات في سجن قاسٍ مثل غوانتانامو لا يكفي لإسباغ الصفة العلمية عليه. كما شدد على أن الكثيرين ممّن مرّوا بتجربة السجن القاسي يعانون تشوشًا فكريًا يستدعي إعادة تقييم وتأهيل.

وتطورت السجالات إلى تراشق بالتهم بين المستخدمين، وسط لغة حادة واتهامات شخصية وجدل حول المواقف الدينية والسياسية.

 

تحوّل سياسي يثير ردود فعل دولية ومحلية

الجدل جاء بالتزامن مع إعلان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، انضمام دمشق رسميًا للتحالف الدولي، وهو ما رفع عدد الأعضاء إلى 90 دولة. وأشار باراك في منشور عبر منصة “إكس” إلى أن سوريا ستشارك في مواجهة ما سمّاها “الشبكات الإرهابية”، بما فيها تنظيم “داعش” و”الحرس الثوري” الإيراني و”حماس” و”حزب الله”، معتبرًا الخطوة تحولًا مفصليًا في موقع سوريا الإقليمي.

وأوضح التحالف الدولي بدوره أن انضمام سوريا يشكّل مرحلة جديدة في التعاون الأمني، تزامنًا مع الزيارة التي أجراها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض وما رافقها من رفع العقوبات الدولية عنه، في مؤشر إلى تحول النظرة الدولية تجاه دمشق من “دولة داعمة للإرهاب” إلى “شريك في مكافحته”.

تفاعل واسع على منصات التواصل

على الجانب المحلي، ظهرت أصوات تدعو للوقوف إلى جانب الدولة السورية في هذه المرحلة الجديدة، معتبرة أن الخطوة تعكس بداية فصل سياسي مختلف، بينما رأى آخرون أنها تناقض مواقف سابقة وتستدعي إعادة تقييم للخطاب الديني السائد.

وبين الانقسام الشعبي والجدل الديني والسياسي، تبدو خطوة انضمام سوريا إلى التحالف الدولي حدثًا لا يزال يلقي بظلاله على المشهد الرقمي والسياسي في المنطقة، وسط تساؤلات حول تداعياته المستقبلية داخليًا وإقليميًا.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى