الاخبار

الحاخام يوسف حمرا أمام الكونغرس: رفع “قيصر” ضرورة لحماية التراث اليهودي في سوريا

أعلنت مؤسسة التراث اليهودي في سوريا (JHS) أن الحاخام يوسف حمرا، رئيس الجالية اليهودية السورية، سيشارك قريباً في جلسة استماع تعقدها “لجنة هلسنكي” في الكونغرس الأميركي، لمناقشة مستقبل سوريا في ظل استمرار العقوبات الأميركية وتأثير “قانون قيصر”، رغم مرور عام على سقوط النظام السابق.

شهادة تاريخية باسم الجالية اليهودية السورية

تعتبر هذه المشاركة أول مداخلة رسمية من نوعها للحاخام حمرا أمام الكونغرس باسم الجالية اليهودية السورية. ويُنتظر أن ينقل خلال الجلسة رؤية تدعو لرفع العقوبات ضمن إطار وطني يحمي التعايش بين مكونات المجتمع السوري ويحافظ على التنوع الديني والثقافي.

أبعاد إنسانية ومطلب لحماية التراث

تسلّط هذه الخطوة الضوء على معاناة الجالية اليهودية، وهي واحدة من أقدم المجموعات الدينية في المنطقة، والتي واجهت تضييقاً كبيراً في العقود الماضية، شمل إغلاق مدارسها ومصادرة ممتلكاتها.
وسيؤكد حمرا في خطابه ضرورة تعديل قانون “قيصر” بما يساعد على حماية التراث اليهودي في سوريا، وإعادة تأهيل مواقع دينية مهمة مثل كنيس “جوبر” التاريخي، وضمان الحفاظ على ما تبقى من الإرث اليهودي السوري.

دعم متوقع من شخصيات أميركية

وتشير التوقعات إلى أن خطاب الحاخام سيحظى بتأييد داخل الكونغرس، لا سيما من السيناتور الجمهوري روجر ويكر، والنائب الديمقراطي جو ويلسون، وأعضاء لجنة هلسنكي، الذين يعملون على فتح مسارات تعاون جديدة لدعم السوريين في المجالات الإنسانية والثقافية والدينية، بعيداً عن التجاذبات السياسية.

تعزيز التعددية في سوريا المستقبل

وأكدت مؤسسة التراث اليهودي في سوريا أنها ملتزمة بدعم التنوع السوري وتعزيز التفاهم بين الأديان، معتبرة أن الحفاظ على التراث اليهودي جزء أساسي من هوية سوريا الجديدة، وركيزة لعملية المصالحة الوطنية وإعادة البناء.

دعوات لإلغاء قانون قيصر بشكل كامل

وكان الحاخام يوسف حمرا قد وجّه سابقاً رسالة إلى الكونغرس الأميركي طالب فيها بإلغاء قانون قيصر بلا شروط، مشدداً على أن استمرار العمل به يعرقل إعادة إعمار سوريا ويهدد بقاء التراث اليهودي.

وأوضح حمرا في رسالته، باسم مؤسسة JHS، أن رفع العقوبات سيساعد في ترميم المقابر والمعابد اليهودية وحماية ما تبقى من تاريخ الجالية، بعد سنوات طويلة من الانتهاكات والدمار.
وأشار إلى أن عدم إلغاء القانون بالكامل سيؤدي إلى أضرار مباشرة بالمجتمع اليهودي السوري، لأنه سيؤخر إعادة الإعمار ويزيد من التوترات الاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي قد يخلق بيئة خصبة لظهور الجماعات المتطرفة وتهديد الأقليات الدينية.

وأضاف أن أفراد الجالية بدأوا بالفعل، وبالتنسيق مع الحكومة السورية الانتقالية، في استعادة ممتلكاتهم والعودة تدريجياً إلى بلادهم. كما تمكنت مؤسسة التراث اليهودي من حماية المقبرة اليهودية الوحيدة في دمشق بعد أعمال التخريب التي تعرضت لها.

ولفت حمرا إلى أن كنيس جوبر العريق، أحد أقدم المعابد اليهودية في العالم، دمّر خلال الحرب رغم محاولات إنقاذه عام 2014، مؤكداً أن إعادة بنائه تمثل أولوية للجالية.
وختم رسالته بدعوة الكونغرس إلى رفع العقوبات، وتمهيد الطريق لعودة أبناء الطائفة اليهودية السورية والمساهمة في بناء سوريا الجديدة القائمة على التعددية والعيش المشترك.

شبكة شم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى