الخطر على حياة الشرع يزداد بعد زيارته واشنطن

أثارت زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى العاصمة الأميركية واشنطن، ولقاؤه بالرئيس دونالد ترامب، موجة من التحليلات حول تداعياتها السياسية والأمنية، خاصة بعد توقيع اتفاقية انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وتمديد تعليق العقوبات الأميركية لمدة 180 يوماً إضافية.
وفي تقرير نشرته صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا”، اعتبر الكاتب إيغور سوبوتين أن هذه الخطوة التاريخية قد تضع الشرع في دائرة الخطر، خصوصاً من قبل أطراف داخلية وخارجية ترى في تحركاته الأخيرة خروجاً عن المسار التقليدي.
الباحث في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية، أندريه ياشلافسكي، أشار إلى أن هيئة تحرير الشام لطالما أظهرت قدرة على تغيير خطابها وهويتها بما يتماشى مع المتغيرات، إلا أن تحولات الشرع الشخصية والسياسية، منذ ظهوره في إدلب عام 2021 وحتى اعتراف المجتمع الدولي به، قد تُفسر في بعض الأوساط كتنازل عن مبادئ “الثورة السورية”.
وأوضح ياشلافسكي أن انخراط سوريا في تحالف تقوده الولايات المتحدة، وظهور الشرع بمظهر القائد البراغماتي المنفتح على الغرب، قد يُقابل باتهامات من بعض الفصائل بخيانة القضية، مما يزيد من التهديدات التي قد تطاله.
ويبدو أن الشرع، الذي بات يحظى باعتراف دولي ويتنقل بين العواصم الكبرى، يواجه تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على مكتسباته السياسية من جهة، وضمان أمنه الشخصي في ظل بيئة إقليمية معقدة من جهة أخرى.
روسيا اليوم



