الشرع يتسلّح بالدعم الأميركي: شهر حاسم للملفّ السوري

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن زيارة تاريخية للرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، حيث دخل البيت الأبيض والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليكون أول رئيس سوري يخطو هذه الخطوة منذ استقلال سوريا. الزيارة أعادت تحريك ثلاثة ملفات رئيسية، أبرزها العلاقة مع قوات سوريا الديمقراطية، والتفاهمات الأمنية مع إسرائيل، ومستقبل العلاقات الإقليمية، وسط إشارات إلى رغبة أميركية واضحة في إعادة تشكيل المشهد السوري.
الملف الأول تمثل في اللقاء الثلاثي الذي جمع وزراء الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسوري أسعد الشيباني، والتركي هاكان فيدان، بتوجيه مباشر من ترامب. هذا اللقاء كشف عن توجه أميركي لإشراك أنقرة في حلحلة ملف الإدارة الذاتية الكردية، عبر دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية الجديدة. قائد “قسد” مظلوم عبدي أكد في منشور على منصة “إكس” أن انضمام السلطات الانتقالية إلى التحالف الدولي ضد داعش يمثل خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الإقليمي، مشيراً إلى التزام قواته بتسريع عملية الاندماج.
الملف الثاني تناول الاتفاقية الأمنية بين السلطات السورية الانتقالية وإسرائيل. الشرع صرّح لصحيفة “واشنطن بوست” أن المفاوضات المباشرة مع تل أبيب أحرزت تقدماً كبيراً، مشيراً إلى أن سوريا تطالب بانسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر، مع وجود أميركي كمراقب وضامن. الشرع شدد على أن سوريا طردت الميليشيات الإيرانية وحزب الله من أراضيها، وأن الحديث عن منطقة منزوعة السلاح يجب أن يُدرس بعناية لضمان عدم استخدامها كنقطة انطلاق لأي هجمات.
الملف الثالث يرتبط بتطورات العلاقة مع روسيا. الشرع أشار إلى أن سوريا خاضت حرباً طويلة مع موسكو، لكنها اليوم بحاجة إلى دعمها في مجلس الأمن. في المقابل، أكد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن روسيا تبني علاقاتها مع القيادة السورية الجديدة بمعزل عن الاتفاقات الأميركية، مشيراً إلى أن زيارة الشرع الأخيرة إلى موسكو كانت ناجحة ومثمرة.
كما أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن زيارة مرتقبة إلى لندن، في خطوة تعكس انفتاحاً دبلوماسياً جديداً، خاصة أن بريطانيا لعبت دوراً محورياً في دعم السلطات الانتقالية خلال فترة حكم هيئة تحرير الشام لإدلب.
الأخبار



