الاخبار

يورونيوز: ” بعد لقاء الشرع وترامب.. مفتي هيئة تحرير الشام يجيز التنسيق مع التحالف ويصف داعش بالخوارج “

نشر الداعية السعودي عبد الله المحيسني، وهو القائد الشرعي والعسكري السابق في هيئة تحرير الشام، عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، فتوى منسوبة إلى وزير العدل السوري مظهر الويس تتناول مشروعية التنسيق مع التحالف الدولي في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وجاء نشر الفتوى بعد ساعات من اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الحكومة السورية للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع في البيت الأبيض، ما أثار تفاعلًا واسعًا على المنصات الإعلامية والسياسية.

وقال المحيسني إن الفتوى تعكس تحولًا جوهريًا في مفهوم السيادة على الأرض السورية، مشيرًا إلى ما ورد في نص الويس بأن “السيادة اليوم هي للدولة السورية الجديدة على الأراضي الواقعة تحت إدارتها، وهي الجهة المسؤولة شرعًا وقانونًا عن حماية المواطنين وحفظ الأمن”.

وأضاف الويس، بحسب ما نقله المحيسني، أن من واجب الدولة حماية جميع مكوناتها من خطر تنظيم داعش، الذي وصفه بـ”الخوارج المستحلّين للدماء والأموال، والعاملين لصالح أعداء الأمة من خلال التفجيرات والعبوات الناسفة”.

وأكد الوزير أن وجود التحالف الدولي في سوريا يتطلب ضبط العلاقة معه بما يضمن وحدة القرار والسيادة الوطنية، مشددًا على ضرورة “تنظيم التنسيق بطريقة تمنع أي تدخلات أجنبية أو انتقاص من سيادة الدولة”.

ومن الجانب الشرعي، أوضح الويس أن العمل مع التحالف يندرج تحت قاعدة “اختيار خير الخيرين ودفع شر الشرين”، معتبرًا أن تقييم المصالح والمفاسد هو الأساس في اتخاذ القرار. وأشار إلى أن “التعاون المشروع يجب أن يقتصر على المجالات المعلوماتية والتدريبية التي تعزز سيطرة الدولة وتحافظ على استقلالها، دون أن تنطوي على أي تبعية أو تنازل عن الثوابت الشرعية”.

وشدّد على أن هذا النوع من التعاون يندرج ضمن فقه السياسة الشرعية وفقه الواقع، مذكّرًا بأن “الدولة تمتلك صلاحيات أوسع في تقدير المصلحة العامة مما يملكه الأفراد، لأنها تنظر إلى المآلات وتوازن بين الضرورات والمصالح العليا للأمة”.

وفي توضيحه لطبيعة العلاقة مع التحالف، نقل المحيسني عن الويس قوله إن ما يجري ليس تحالفًا عسكريًا مفتوحًا، بل تنسيق أمني ومعلوماتي يحترم السيادة السورية ويُبقي القرار الوطني مستقلاً.

وختم الويس فتواه بالتأكيد على أن التعامل مع التحالف يجب أن يُبنى على المصلحة الشرعية والسياسية، وأن “الحكم على الشيء فرع عن تصوّره”، في إشارة إلى أن التنسيق الحالي يختلف جذريًا عن مفهوم التحالف العسكري التقليدي.

عكس السير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى