إسرائيل في حالة تأهب قصوى للقاء بن سلمان وترامب : “الصفقة التي ستحدد مسار نتنياهو”

ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن إسرائيل تعيش حالة من الاستنفار السياسي والأمني والدبلوماسي استعداداً للقمة المرتقبة يوم الثلاثاء المقبل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأفادت الصحيفة في تقريرها أن الاجتماع المرتقب سيتناول ملفات محورية تتعلق بمستقبل الشرق الأوسط، إضافة إلى العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن والرياض، وتأثيرها المحتمل على خريطة التحالفات الإقليمية.
ونقلت “معاريف” عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن السعودية قادمة إلى الاجتماع “بحقائب مليئة بالأموال” – على حد تعبيره – بهدف شراء مفاعلات نووية وطائرات مقاتلة من طراز F-35 وF-15EX، إضافة إلى أنظمة دفاع وهجوم صاروخي متقدمة.
وأشار المصدر إلى أن هذه الصفقات المحتملة قد تساهم في إنعاش الاقتصاد الأمريكي سريعاً، مقابل تعزيز القدرات الدفاعية السعودية.
ملفات الشرق الأوسط على طاولة المفاوضات
بحسب التقرير، يتركز النقاش في القمة على قضيتين أساسيتين: المسؤولية في قطاع غزة بعد انتهاء العمليات الجارية هناك، حيث تسعى واشنطن إلى أن تلعب السعودية دوراً محورياً في إعادة الإعمار وضمان الاستقرار، بوصفها دولة معتدلة قادرة على توحيد الجهود الإقليمية.
توسيع اتفاقيات إبراهيم لتشمل انضمام السعودية رسمياً إلى مسار التطبيع مع إسرائيل، في خطوة من شأنها فتح الباب أمام دول عربية أخرى – من بينها سورية – للانضمام مستقبلاً.
وأشارت تقديرات في الأوساط السياسية الإسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتابع عن كثب مجريات التحضير للقمة، لما قد يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على سياسته الداخلية وتحالفاته الائتلافية، خاصة في ظل الجدل حول قانون التجنيد ومواعيد الانتخابات المقبلة، إلى جانب التحركات العسكرية الإسرائيلية في غزة والحدود الشمالية.
ووصفت الصحيفة اللقاء المرتقب بأنه “صفقة ضخمة تعقد في واشنطن وقد تحدد مصير نتنياهو السياسي”.
زيارة الرئيس السوري إلى واشنطن تثير اهتمام الإعلام الإسرائيلي
وفي سياق متصل، تناولت “معاريف” زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض ولقاءه التاريخي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرةً إلى أن الزيارة شكلت نقطة تحول في العلاقات السورية – الأمريكية.
وفي مقابلة مع صحيفة “واشنطن بوست” عقب الزيارة، قال الشرع إن بلاده تسعى بجدية للتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، لكنه شدد على أن أي اتفاق لن يكون ممكناً دون عودة إسرائيل إلى حدود ما قبل حرب يونيو 1967.
وأضاف الرئيس السوري أن المفاوضات مع إسرائيل قائمة ومباشرة، مؤكداً التوصل إلى “بعض التفاهمات الأولية”، لكنه أوضح أن السيادة السورية الكاملة على الأراضي المحتلة تبقى شرطاً لا يمكن التنازل عنه.
كما انتقد ما وصفه بـ”السلوك الإسرائيلي الذي ينتهك الاتفاقيات السابقة”، داعياً إلى احترام الالتزامات الدولية كأساس لتحقيق السلام العادل.
RT



