الاخبار

“فورين بوليسي”: ترامب يستعين بالشرع لتأمين حليف جديد في الشرق الأوسط

تحت عنوان “ترامب يستعين بالشرع لتأمين حليف جديد في الشرق الأوسط”، نشرت صحيفة “فورين بوليسي” مقالاً تناول اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بنظيره السوري أحمد الشرع.

زيارة تاريخية لدمشق إلى واشنطن

وقالت الصحيفة إن ترامب استقبل الشرع في البيت الأبيض يوم الاثنين، في أول زيارة يقوم بها رئيس سوري إلى واشنطن منذ نحو ثمانية عقود. هذه الزيارة تكتسب أهمية خاصة نظرًا لتاريخ الشرع كقائد سابق لفرع تنظيم القاعدة في سوريا، وتعد تحولاً كبيرًا في العلاقات بين واشنطن ودمشق بعد سنوات من القطيعة والتوتر.

الشرع يسعى للحصول على رفع دائم للعقوبات

أوضحت الصحيفة أن الشرع يأمل في استخدام صورته كـ “رجل قوي” لتوقيع صفقة مع الولايات المتحدة تفضي برفع العقوبات المفروضة على سوريا بشكل دائم. يذكر أن ترامب كان قد فرض في عام 2019 عقوبات على دمشق بموجب “قانون قيصر”، بهدف معاقبة النظام السوري على ما وصفته واشنطن بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في عهد بشار الأسد.

ومع ذلك، أصدر ترامب في يونيو الماضي قرارًا بتعليق تلك العقوبات، مؤكدًا أن الهدف هو “منح السوريين فرصة جديدة للعودة إلى عظمتهم”.

الولايات المتحدة تهدئ من مطالب الشرع

خلال اللقاء، سعى ترامب إلى تهدئة مطالب الشرع بإعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن تعليق معظم العقوبات المفروضة على سوريا، مع استثناء المعاملات التي تتعلق بكل من روسيا وإيران. ولكن الشرع يطمح إلى حل دائم يتطلب موافقة الكونغرس، وهو أمر قد يواجه صعوبة في ظل تردد المشرعين الأمريكيين، الذين يشترطون على دمشق اتخاذ خطوات ملموسة، مثل ضمان التعددية الدينية وتحسين العلاقات مع إسرائيل.

الفرص الجيوسياسية والمنافع الاقتصادية

من جهته، يأمل ترامب في الاستفادة من التقارب الجديد مع سوريا لتوسيع نطاق التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”، والذي يضم 89 دولة، بما في ذلك القوات السورية الديمقراطية ذات القيادة الكردية. كما يسعى ترامب إلى دفع دمشق نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهو ما يعد جزءًا من خطط “اتفاقات أبراهام” التي تهدف إلى تعزيز علاقات الدول العربية مع إسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك، يأمل ترامب في إقامة وجود عسكري أمريكي في قاعدة المزة الجوية بدمشق، وفي بناء برج ترامب في العاصمة السورية.

تحديات التقارب الأمريكي السوري

يعتقد البعض في واشنطن أن هذا اللقاء يمثل اختبارًا حقيقيًا للإمكانات المستقبلية للتقارب بين البلدين بعد عقود من العداء. يضاف إلى ذلك أن كلاً من الولايات المتحدة وسوريا يتطلعان إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية قد تساعد في إعادة رسم ملامح العلاقات بين البلدين في المرحلة المقبلة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى