ترند “نظرية الطائر” لقياس حب الشريك.. ماذا يقول علم النفس؟

انتشرت مؤخرًا على وسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة جديدة تعرف باسم “نظرية الطائر”، وهي تجربة بسيطة تهدف إلى قياس التفاعل العاطفي والانتباه في العلاقات. وتعتمد الفكرة على إرسال رسالة عفوية للشريك تقول فيها إنك رأيت طائرًا، ثم متابعة رده على هذا التعليق العشوائي.
كيف تعمل التجربة؟
الهدف من التجربة ليس الطائر نفسه، بل ملاحظة مدى اهتمام الشريك بما تشاركه. كما أشارت إحدى المستخدمات، الفكرة هي “أن ترى إن كان سيبدي اهتمامًا ويسأل عن شيء حتى لو كان بسيطًا مثل طائر عادي”.
وتعرض العديد من مقاطع الفيديو على تيك توك ردود أفعال الشركاء، فالأشخاص الذين يُظهرون اهتمامًا غالبًا ما يطرحون أسئلة متابعة أو يعبرون عن اهتمام صادق، بينما يُعتبر من يتجاهلون التعليق أقل تفاعلًا.
من المشاهير إلى المستخدمين العاديين
لم تمر الظاهرة دون أن تجذب اهتمام بعض المشاهير. فقد جرّبت شريكة مغني الراب يونغ غرايفي هذه الطريقة عليه، ونجح في الاختبار بشكل لافت، بينما ظهر آخرون مرتبكين تجاه التعليق العشوائي.
الأبعاد النفسية وراء التجربة
توضح فانيسا ميلاغروس، مستشارة الصحة النفسية لموقع “يو إس إيه توداي”، أن النظرية ليست مجرد مزحة على الإنترنت، بل ترتكز على أساس نفسي حقيقي. تقول ميلاغروس: “الأمر ليس عن الطائر، بل عن الإحساس بأنك مرئي للشريك.” وتشير إلى أن التجربة تشبه مفهومًا يُعرف بـ محاولات التواصل اليومية، أي اللحظات الصغيرة التي يحاول فيها أحد الشريكين التواصل مع الآخر، مثل مشاركة موقف مضحك أو الحديث عن أمر بسيط.
وتضيف أن الاستجابة الإيجابية لهذه اللحظات الصغيرة تعزز الأمان العاطفي والثقة والحميمية بين الشريكين، لكنها تحذر من استخدام التجربة كوسيلة لتقييم العلاقة بشكل صارم. فـ”الجميع قد يفوت بعض اللحظات أحيانًا، والأهم هو النمط العام للتواصل وهل يجعل الشريك يشعر بأنه مفهوم ومرئي”.
الخلاصة
تُظهر تجربة “نظرية الطائر” أن نجاح العلاقات العاطفية لا يرتبط دائمًا بالأمور الكبيرة، بل بالاهتمام الصادق والاستعداد للمشاركة، حتى في تفاصيل صغيرة تبدو بسيطة كالإشارة إلى طائر مرّ في الطريق.



