الاخبار

من هو براين ماست الذي التقى الشرع في واشنطن؟ وما علاقته بالعقوبات على سورية؟

عقد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع اجتماعاً مطولاً في العاصمة واشنطن مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي براين ماست، أحد أبرز السياسيين الجمهوريين في قضايا السياسة الخارجية.

ووفق مصادر دبلوماسية، فإن اللقاء — الذي نُظّم بترتيب من الاقتصادي السوري طارق نعمو وزوجته جاسمن نعمو — استمر حتى ساعات متأخرة من الليل وسط أجواء وُصفت بأنها “إيجابية وبنّاءة”.

وأكد الشرع خلال الاجتماع رغبة حكومته في “تحقيق السلام الدائم في سوريا والمنطقة، ومكافحة التطرف بجميع أشكاله”، مشدداً على التزام حكومته بإعادة بناء الاقتصاد السوري بعد سنوات الحرب الطويلة.

من هو براين ماست؟

براين ماست هو نائب جمهوري عن ولاية فلوريدا ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي. يمتلك خلفية عسكرية، إذ خدم في الجيش الأمريكي في أفغانستان حيث فقد ساقيه أثناء إحدى العمليات.

بعد تقاعده، تطوع لفترة قصيرة في الجيش الإسرائيلي، ما عزز صورته كأحد أكثر النواب الأميركيين قرباً من إسرائيل ودعماً لمصالحها في الشرق الأوسط.

يرى ماست أن سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا يجب ألا تقتصر على محاربة تنظيم “داعش”، بل تمتد لتقويض النفوذين الإيراني والروسي، والمساعدة في تأسيس نظام سياسي جديد يختلف جذرياً عن عهد الأسد. كما يدعو لإخراج جميع القوات الموالية لإيران من الأراضي السورية ووقف أي تدخل عسكري روسي مباشر.

كما يُعدّ من أبرز الداعمين للأكراد في شمال سورية، إذ أيّد في أكثر من مناسبة فكرة منحهم حكماً ذاتياً أو كياناً مستقلاً، تقديراً لدورهم في محاربة الإرهاب.

قانون قيصر محور الخلاف

يرتبط ماست مباشرة بملف العقوبات الأمريكية على سورية، ولا سيما قانون قيصر الذي فُرض عام 2020.

وبحسب تقرير نشره موقع سيمفور الأمريكي، فإن ماست يرفض بشكل قاطع إلغاء قانون قيصر رغم دعم البيت الأبيض والرئيس ترامب لهذه الخطوة، معتبراً أن رفع العقوبات دون ضمانات سياسية وأمنية واضحة سيكون “خطأً استراتيجياً كبيراً”.

ويشير التقرير إلى أن موافقة ماست ضرورية لتمرير مشروع الإلغاء في مجلس النواب، وأنه تلقى ضغوطاً من الإدارة الأمريكية ووزارتي الخارجية والدفاع لدعم المقترح، إلا أنه تمسك بموقفه.

من جهته، يرى ماست أن على الحكومة السورية الحالية أن تقدم إثباتات ملموسة على التزامها بمحاربة الإرهاب وطرد المقاتلين الأجانب قبل النظر في رفع أي عقوبات.

حتى نوفمبر 2025، ظل ماست من أبرز المعارضين لرفع العقوبات إلى جانب السيناتور ليندسي غراهام، رغم مساعي إدارة ترامب لإعادة تطبيع العلاقات الاقتصادية مع دمشق.

الحل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى