الاخبار

فقد رجليه في أفغانستان.. الشرع يجتمع مع أبرز معارضي إلغاء “قانون قيصر”

اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، برايان ماست، الذي يعد من أبرز المعارضين لإلغاء “قانون قيصر” دون شروط.

يُذكر أن ماست، الذي فقد ساقيه في انفجار أثناء خدمته في أفغانستان، كان حتى وقت قريب من أكبر الممانعين لرفع العقوبات عن سوريا. لكن وفقاً لما ذكره عضو التحالف السوري- الأمريكي من أجل السلام والازدهار، عبد الحفيظ شرف، عبر حسابه على “فيسبوك”، فإن الاجتماع الذي جمع الشرع وماست قد أثمر عن تحول لافت في موقف الأخير. حيث أشار شرف إلى أن ماست أصبح بعد اللقاء “أكثر مرونة” وبدت مؤشرات على تراجعه عن معارضته السابقة لإلغاء “قانون قيصر”، ليصل إلى مرحلة شبه التأييد لهذا الإلغاء.

وقد صرح ماست عقب الاجتماع قائلاً: “حان وقت إحلال السلام وإعطاء سوريا فرصة حقيقية”. اللقاء، الذي نُظم بشكل خاص من قبل الاقتصادي السوري طارق نعمو وزوجته السيدة جاسمن نعمو، لاقى تفاعلاً واسعاً من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي. الناشط قتيب ياسين، على سبيل المثال، وصفه بأنه من الاجتماعات الهامة التي عُقدت في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن “اللقاء كان إيجابياً وحقق نتائج ملموسة”.

برايان ماست، الذي وُلد في 10 يوليو 1980 بولاية ميشيغان، هو عضو في الحزب الجمهوري ويمثل ولاية فلوريدا في مجلس النواب الأمريكي منذ عام 2017. قبل دخوله عالم السياسة، خدم في الجيش الأمريكي من عام 2000، حيث كان مهندساً قتالياً ثم انتقل إلى وحدة التفكيك المتفجرات التابعة للقيادة المشتركة للعمليات الخاصة. في عام 2010، تعرض لإصابة بالغة خلال خدمته في أفغانستان، حيث فقد ساقيه وإصبعاً من يده، مما دفعه للتقاعد بعد 12 عاماً من الخدمة. وقد نال عدة أوسمة تقديراً لجهوده، مثل ميدالية النجمة البرونزية والقلب الأرجواني.

أما فيما يتعلق بموقفه تجاه سوريا، فقد أظهر ماست سابقاً معارضة شديدة لأي تراجع عن “قانون قيصر”، الذي يفرض عقوبات على النظام السوري. كما كان من المشاركين في قرار “H. Res. 1165” الذي يدين النظام السوري وداعميه. وفي مارس 2025، أعلن دعمه لإنشاء “كردستان مستقلة” داخل الأراضي السورية تكريماً لدور الأكراد في محاربة تنظيم “داعش”.

وعلى صعيد القضايا الأخرى، يُعرف ماست بتأييده الكبير لإسرائيل وعلاقته الوثيقة بها، فقد تطوع في الجيش الإسرائيلي في عام 2015 عبر برنامج Sar‑El وقدم المساعدة في تحضير وتجهيز المستلزمات الطبية. كما عبر عن دعمه الثابت لإسرائيل قائلاً: “كعضو الكونغرس الوحيد الذي خدم في الجيش الأمريكي وفي جيش الدفاع الإسرائيلي، سأظل دائماً مع إسرائيل”.

مواقفه من القضية الفلسطينية أثارت جدلاً كبيراً، حيث تسببت تصريحاته في نوفمبر 2023 حول “مدنيين نازيين أبرياء” إلى موجة انتقادات. وفي فبراير 2024، رد على سؤال حول الأطفال الذين قتلوا في غزة قائلاً إنهم “ليسوا مدنيين فلسطينيين أبرياء”، مما أثار ضجة واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى