اقتصاد

تقرير بريطاني: سورية وجهة استثمارية واعدة رغم التحديات

أصدرت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية تقريراً حديثاً تناولت فيه الفرص الاقتصادية والاستثمارية في سورية، معتبرة أن البلاد تمثل سوقاً واعدة للشركات الدولية، رغم الظروف الاقتصادية والسياسية الراهنة.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة السورية تعمل على تنفيذ إصلاحات هيكلية واقتصادية تهدف إلى إنعاش السوق المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيداً بجهودها في تعزيز الاستقرار المالي وتحسين بيئة الأعمال.

وذكر التقرير أن سورية تُصنف حالياً ضمن الاقتصادات ذات الدخل المتوسط إلى المنخفض، غير أن المؤشرات الأخيرة تُظهر تحسناً تدريجياً في الأنشطة التجارية وارتفاعاً في حجم الطلب على المنتجات والخدمات، خصوصاً مع عودة أعداد متزايدة من السوريين إلى بلادهم.

نمو في التبادل التجاري بين دمشق ولندن

كشفت بيانات وزارة التجارة البريطانية عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين المملكة المتحدة وسورية ليصل إلى نحو 6 ملايين جنيه إسترليني حتى نهاية الربع الأول من عام 2025، ما يعكس تعافياً تدريجياً في العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وأشار التقرير إلى أن المنتجات البريطانية تحظى بقبول واسع في السوق السورية، خصوصاً في قطاعات الخدمات والتقنيات والمنتجات الصناعية.

قطاعات سورية تحتاج إلى استثمارات عاجلة

بحسب ما نقلته وكالة شانا السورية عن التقرير البريطاني، فإن الاقتصاد السوري يعتمد بشكل رئيسي على قطاع النفط، إلا أن الفجوات الكبيرة في البنية التحتية تفتح الباب أمام فرص استثمارية ضخمة في مجالات إعادة الإعمار، خصوصاً في قطاعات المياه والإسكان والطاقة والاتصالات.

كما لفت التقرير إلى ارتفاع الطلب على أنظمة الأمن السيبراني والفيزيائي، ما يخلق فرصاً للشركات البريطانية المتخصصة في هذا المجال.

وفي القطاع الصحي، أشار إلى نقص حاد في المستشفيات والمعدات الطبية، داعياً الشركات البريطانية إلى المساهمة في بناء المرافق الصحية وتوريد الأجهزة والتقنيات الحديثة.

أما في القطاع المالي، فأكد التقرير أن النظام المصرفي السوري بحاجة إلى إصلاحات جذرية، تتيح فرصاً للشركات الاستشارية والبنوك البريطانية لتقديم خدمات في مجالات إعادة الهيكلة، والتمويل الاستثماري، وتطوير الإدارة المالية.

إصلاحات قانونية تحفّز بيئة الاستثمار في سورية

أشاد التقرير البريطاني بالتعديلات الأخيرة على قانون الاستثمار السوري لعام 2025، التي شملت وضع هيئة الاستثمار تحت إشراف رئاسة الجمهورية، وتعزيز حماية الملكية، وإنشاء مراكز خدمات متكاملة للمستثمرين لتسهيل الإجراءات.

كما تضمنت التعديلات تقديم حوافز ضريبية وجمركية لقطاعات الزراعة والسياحة والنقل، ما يجعل السوق السورية بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين المتوسطين والكبار الذين يمتلكون خبرة في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى