بعض رجالات الأسد في لبنان وعبروا منه لروسيا.. مصادر تكشف

مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لسقوط النظام السوري السابق، تتزايد التساؤلات حول مصير عدد من كبار المسؤولين الذين ارتبطت أسماؤهم بجرائم وانتهاكات بحق السوريين، وسط تقارير تشير إلى فرارهم من البلاد واختفائهم في ظروف غامضة.
مصادر إعلامية كشفت مؤخرًا أن الجنرال السوري السابق بسام الحسن، الذي فرّ من سورية بالتزامن مع انهيار النظام في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، يتواجد حاليًا في العاصمة اللبنانية بيروت، وفق ما أوردته شبكة “سي إن إن” الأميركية في تحقيق حديث.
وفي السياق ذاته، نقلت مصادر مطلعة لموقع العربية.نت / الحدث.نت أن لبنان شكّل نقطة عبور رئيسية لهروب عدد من كبار رجال النظام السابق نحو روسيا، من بينهم علي مملوك، مدير الأمن الوطني المتقاعد وأحد أبرز المقربين من الدائرة الأمنية للأسد، إلى جانب اللواء محمد محلّا، الرئيس السابق لشعبة المخابرات العسكرية، وغياث دلا، القيادي البارز في الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد.
وتشير المعلومات إلى أن الثلاثة غادروا بيروت باتجاه موسكو.
أما عبدالسلام محمود، رئيس فرع التحقيق في إدارة المخابرات الجوية السورية، فقد أفادت التقارير أنه هرب من سورية إلى لبنان ثم انتقل إلى إيران.
استنابة فرنسية تطارد رموز النظام السابق في لبنان
وفي تطور لافت، أعلنت مصادر قضائية لبنانية عن تلقي النيابة العامة التمييزية استنابة قضائية من السلطات الفرنسية تطالب فيها بالتحقيق وملاحقة ثلاثة من كبار مسؤولي النظام السابق: جميل الحسن، قائد المخابرات الجوية الأسبق، وعلي مملوك، رئيس مكتب الأمن القومي، وعبدالسلام محمود.
وطلبت فرنسا من السلطات اللبنانية تحديد أماكن إقامتهم وتسليمهم في حال ثبوت وجودهم على الأراضي اللبنانية، مؤكدة أن لديها معلومات دقيقة حول تواجدهم، بما في ذلك أرقام هواتف محلية استخدموها للتواصل.
ووفقًا للخبير الأمني نزار السبع، يُرجّح أن جميل الحسن يقيم في قرية لبنانية نائية ولا يغادرها مطلقًا، فيما تتواجد عائلة شقيق علي مملوك في بيروت، وتمتلك استثمارات داخل البلاد، بينما يتلقى شقيقه العلاج في مستشفى الجامعة الأميركية بسبب إصابته بمرض السرطان.
لغز “المتهم بخطف أوستن تايس”
وفيما يخص اللواء بسام الحسن، المتهم بالإشراف على الهجمات الكيميائية وخطف الصحافي الأميركي أوستن تايس، كشف السبع أن الحسن انتقل من لبنان إلى إيران بمساعدة مسؤولين إيرانيين، قبل أن يعود لاحقًا إلى بيروت حيث خضع للتحقيق من قبل فريق أمني أميركي يُعتقد أنه حصل على معلومات جديدة حول قضية مقتل تايس.
“إقامات شرعية رغم النفي اللبناني”
من جانبها، صرّحت الناشطة والصحافية السورية عليا منصور لموقع العربية.نت أن عدداً من رموز النظام السوري السابق لا يزالون يقيمون في لبنان بشكل قانوني، ولديهم إقامات رسمية، على الرغم من نفي الأجهزة الأمنية اللبنانية المتكرر لوجودهم.
وأضافت أن الفوضى التي رافقت سقوط النظام عام 2024 أتاحت لهؤلاء المسؤولين الفرار إلى لبنان بمساعدة بعض الجهات الأمنية، مؤكدة أن كثيراً منهم يستخدم البلاد كنقطة انطلاق نحو وجهات أخرى، أبرزها روسيا وإيران.
العربية



