الاخبار

لماذا امتنعت الصين عن التصويت لشطب اسم الشرع من قوائم العقوبات؟

في جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت في السادس من نوفمبر، امتنعت الصين عن التصويت على مشروع القرار رقم 2799، الذي ينص على رفع اسم الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، ووزير الداخلية أنس خطاب من قوائم العقوبات الدولية. وأوضحت بكين أن القرار لا يراعي المبادئ التي تعتبرها ضرورية لتحقيق الاستقرار في سوريا ومكافحة الإرهاب.

المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة، فو جونغ، أكد أن موقف بلاده من نظام العقوبات كان واضحاً منذ البداية، مشيراً إلى أن أي تعديل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الوضع الأمني في سوريا، والتحديات المرتبطة بالإرهاب، إضافة إلى التأثيرات المحتملة على المدى الطويل، واحتياجات الشعب السوري.

جونغ أوضح أن مشروع القرار لم يعكس هذه الاعتبارات، رغم مشاركة الصين في المشاورات وتقديمها مقترحات بنّاءة بالتعاون مع عدد من الدول الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والمقاتلين الأجانب. كما انتقد الولايات المتحدة، الجهة الراعية للقرار، متهماً إياها بدفع المجلس نحو التصويت رغم وجود خلافات بين الأعضاء، خدمةً لأجندات سياسية خاصة.

مصادر دبلوماسية كشفت أن الصين اقترحت إدراج قضية المقاتلين الأجانب ضمن نص القرار، في ظل ما وصفه جونغ بالوضع الأمني الهش في سوريا، حيث تستغل جماعات إرهابية، من بينها “الحركة الإسلامية التركستانية الشرقية”، حالة عدم الاستقرار لتحقيق مكاسب، ما يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

المندوب الصيني شدد على ضرورة التزام الحكومة السورية بمسؤولياتها في مكافحة الإرهاب، واتخاذ خطوات عملية تعزز ثقة المجتمع الدولي. كما أشار إلى أن قائمة مجلس الأمن رقم 1267 لا تزال تضم أكثر من 160 كياناً و430 فرداً، وتخضع لتدابير تشمل حظر السفر وتجميد الأصول ومنع توريد الأسلحة.

وأكد جونغ أن جميع الدول الأعضاء ملزمة بتنفيذ هذه القرارات بدقة، ومنع أي دعم خارجي قد يصل إلى كيانات مثل “الحركة الإسلامية التركستانية الشرقية”، التي ترتبط بعلاقات مع تنظيمات مثل طالبان والقاعدة، وتسعى إلى إقامة دولة مستقلة في منطقة شينجيانغ الصينية.

في المقابل، أقر مجلس الأمن مشروع القرار بأغلبية 14 صوتاً، مع امتناع الصين فقط، ما سمح باعتماده رسمياً. واعتبر المبعوث الأمريكي أن القرار يمثل تحولاً سياسياً يعكس بداية مرحلة جديدة في سوريا، بعد سقوط نظام بشار الأسد، مشيداً بالحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع، التي تعمل على مكافحة الإرهاب والمخدرات والأسلحة الكيميائية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

كما أشار إلى أن هذه الخطوة تمنح الشعب السوري فرصة حقيقية للانخراط في مسار سياسي واقتصادي جديد، مؤكداً أن رفع العقوبات عن الرئيس والوزير ينسجم مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عبّر عن تفاؤله بمستقبل سوريا في ظل القيادة الجديدة.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى