اختطاف عائلة على طريق درعا ـ السويداء ينذر بتصعيد عشائري

شهدت محافظة السويداء توترًا جديدًا بعد اختطاف عائلة من ستة أفراد من دير الزور، بينهم نساء وأطفال، على الطريق الواصل بين درعا والسويداء مساء الخميس 6 تشرين الثاني.
وبحسب مراسل “عنب بلدي”، فإن الخاطفين طالبوا بفدية مالية قدرها 600 ألف دولار أميركي للإفراج عن العائلة، أي ما يعادل 100 ألف دولار عن كل فرد.
العائلة المختطفة تنحدر من عشيرة العكيدات بريف دير الزور، وتشمل طفلًا بعمر عامين ونصف وفتاتين بعمر 15 عامًا. وأظهرت تسجيلات مصورة اطّلعت عليها الصحيفة مخطوفين يطالبون ذويهم بدفع الفدية قبل السبت المقبل، مهددين بالقتل أو التسليم لـ”قوات سورية الديمقراطية (قسد)” في حال التأخير.
خلفيات وتداعيات الحادثة
أشارت المعلومات إلى أن الخاطفين اتهموا أحد أفراد العائلة بالتواصل مع عناصر من الأمن العام المشاركين في أحداث السويداء الأخيرة، التي اندلعت في تموز الماضي على خلفية عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس (ذوي الأغلبية البدوية) وأفراد من الطائفة الدرزية.
نفير عشائري ومطالب بالإفراج
ردًا على الحادثة، أعلنت قبيلة العكيدات وعدد من العشائر في دمشق ودير الزور النفير العام، وطالبت بالإفراج عن العائلة خلال 24 ساعة.
وقال عثمان العساف، أحد أقارب المختطفين، إن وجهاء القبيلة وشيوخ العقل من الطائفة الدرزية عقدوا اجتماعًا في منطقة صحنايا بريف دمشق، مشيرًا إلى أن المنطقة التي تمت فيها عملية الاختطاف تخضع لسيطرة الحكومة السورية، التي لم تتدخل حتى الآن.
توترات أمنية مستمرة في السويداء
ورغم الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة السورية وإسرائيل بوساطة أمريكية لوقف العمليات العسكرية في تموز الماضي، فإن التوتر لا يزال قائمًا في المنطقة، حيث تتكرر عمليات الخطف والاعتداءات على الطرقات بين الحين والآخر.
وكانت محافظة السويداء قد شهدت في 28 تشرين الأول الماضي استهدافًا لحافلة تقل مدنيين على طريق دمشق – السويداء، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين.
ووصف قائد الأمن الداخلي في السويداء العميد حسام الطحان الحادث بأنه “اعتداء إرهابي”، في حين اتهم الحرس الوطني الذي يقوده الشيخ حكمت الهجري الحكومة بالوقوف وراءه، متوعدًا بالرد.
عنب بلدي



