مجلس الأمن يرفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب

في خطوة دبلوماسية لافتة، أقر مجلس الأمن الدولي يوم الخميس مشروع قرار أمريكي يقضي برفع العقوبات الأممية المفروضة على الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب. القرار حظي بتأييد واسع من قبل 14 دولة من أصل 15، بينما امتنعت الصين عن التصويت.
المشروع الذي صاغته الولايات المتحدة جاء في سياق التحضيرات لزيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى واشنطن في العاشر من نوفمبر، حيث من المنتظر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض. ووفقاً لدبلوماسيين في الأمم المتحدة، تم تعميم القرار على أعضاء المجلس ضمن ما يُعرف بـ”إجراء الصمت”، الذي يتيح تقديم اعتراضات قبل التصويت الرسمي.
القرار لم يواجه أي استخدام لحق النقض “الفيتو” من الدول الخمس دائمة العضوية، ما أتاح تمريره بسهولة نسبية، خاصة في ظل المساعي الأمريكية لتخفيف الضغط على دمشق ودعم جهود السلام في المنطقة.
المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أكدت أن اللقاء بين ترامب والشرع يأتي ضمن إطار مبادرة أمريكية لتعزيز الاستقرار العالمي، مشيرة إلى أن واشنطن ترى في القيادة السورية الجديدة فرصة لتحقيق تقدم ملموس على صعيد السلام وإعادة الإعمار.
منذ توليه السلطة في ديسمبر الماضي، عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، كثّف الشرع من نشاطه الدبلوماسي، حيث شارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، ليصبح أول رئيس سوري يلقي كلمة أمام المنظمة الدولية منذ عام 1967.
وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أوضح أن المحادثات المرتقبة بين الشرع وترامب ستتناول ملفات مكافحة الإرهاب، خصوصاً تنظيم داعش، إضافة إلى جهود إعادة إعمار سوريا بعد حرب امتدت لأكثر من 14 عاماً. كما شدد على أن استمرار العقوبات لم يعد مبرراً، وأن سوريا تسعى إلى علاقات متوازنة مع جميع الدول.
القرار الأممي يأتي بعد أن ألغى الرئيس الأمريكي في يونيو معظم العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، وكان قد التقى بالشرع خلال زيارة سابقة إلى السعودية في مايو، حيث وصفه بأنه “رجل قوي”، مشيداً بلقائهما الأول الذي اعتبره “رائعاً”.ش
روسيا اليوم



