ما حقيقة إلغاء حكم الإعدام بحق شاب سوري في العراق؟

تداولت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر أحد الأشخاص أمام مقر السفارة العراقية في دمشق يعلن فيه إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق الشاب السوري محمد سليمان أحمد حسن في العراق.
وأظهر الفيديو مجموعة من المحتجين وهم يرفعون الأعلام السورية ولافتات تطالب بوقف تنفيذ الحكم، قبل أن يظهر شخص يُدعى دياب عنقا، وهو ابن عم الشاب المحكوم محمد عنقا، ليؤكد أمام الحضور أنه كان في لقاء مع القائم بأعمال السفارة العراقية بدمشق برفقة أحد المشايخ، مضيفًا: «قولاً واحداً، أُلغِي الحكم»، لتتعالى على إثر ذلك هتافات الفرح والتكبير بين المتجمعين.
لكن حتى الآن، لم تُصدر السفارة العراقية أو أي جهة قضائية رسمية تأكيدًا أو نفيًا لهذه المعلومات، كما لم يوضّح “عنقا” تفاصيل ما دار في اللقاء أو الجهة التي نقلت عنها المعلومة، خصوصًا أن القضية ما زالت قيد النظر أمام القضاء العراقي، ولا يملك القائم بالأعمال أو حتى السفير صلاحية إلغاء حكم صادر عن محكمة جنايات.
تفاصيل الحكم
وكانت قد انتشرت في وقت سابق صورة وثيقة قال ناشروها إنها تتعلق بحكم الإعدام الصادر بحق الشاب السوري محمد سليمان أحمد حسن عن محكمة جنايات النجف في العراق، بموجب قانون مكافحة الإرهاب العراقي.
في المقابل، نفى مجلس القضاء الأعلى العراقي صحة الأنباء التي تحدثت عن أن الحكم جاء بسبب نشر الشاب لفيديو للرئيس السوري أحمد الشرع، موضحًا أن القضية تتعلق بتمجيد زعيم تنظيم “داعش” السابق أبو بكر البغدادي، والتحريض على العنف ضد القوات الأمنية العراقية.
وأكد المجلس أن الحكم غير نهائي، إذ جرى إحالته إلى محكمة التمييز الاتحادية لمراجعته وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة، مشددًا على أن الحكم يخضع تلقائيًا للتمييز قبل أن يصبح نافذًا.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
أثار الفيديو المتداول موجة تفاعل وغضب بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا، بين من اعتبر الخبر مبشراً ويعكس استجابة عراقية إنسانية، ومن شكك في صحة المعلومات المتداولة لعدم صدور أي بيان رسمي يؤكدها حتى الآن.
ولا تزال القضية محل ترقّب واسع في الأوساط الشعبية والإعلامية السورية، بانتظار ما ستقرره محكمة التمييز العراقية في الأيام المقبلة بشأن مصير الشاب السوري المحكوم بالإعدام.
سناك سوري



