زيارة الشرع لواشنطن.. هل تمهد لاتفاق أمني بين دمشق وتل أبيب؟

في تطور دبلوماسي لافت، تتجه الأنظار نحو العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يستعد الرئيس السوري أحمد الشرع للقاء نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة منذ عقود. هذه الخطوة، التي وصفت بأنها مفصلية، قد تعيد تشكيل العلاقات السورية–الأميركية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط.
من التصنيف الإرهابي إلى الشراكة الأمنية
بحسب مصادر إعلامية أميركية، من المتوقع أن يوقع الرئيس الشرع خلال اللقاء وثيقة لانضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، في تحول نوعي يعيد تعريف موقع دمشق من “دولة على قوائم الإرهاب” إلى “شريك في مكافحة الإرهاب”. هذا التغيير يعكس رغبة واشنطن في إعادة دمج سوريا ضمن المنظومة الأمنية الإقليمية، خاصة مع الحديث عن جولة خامسة من المفاوضات المباشرة بين دمشق وتل أبيب عقب الزيارة، وفق ما كشفه موقع “أكسيوس”.
إعادة هيكلة الجيش السوري بدعم أميركي
وفي تصريحات لقناة “سكاي نيوز عربية”، اعتبر الباحث في المجلس الأطلسي بواشنطن، سمير التقي، أن زيارة الشرع تمثل تحولاً جوهرياً في مقاربة الولايات المتحدة للملف السوري. وأشار إلى أن توقيع وثيقة مكافحة الإرهاب قد يفتح الطريق أمام إعادة تأهيل الجيش السوري ليصبح جيشاً وطنياً جامعاً، ضمن تحالف ثلاثي يضم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والجيش الوطني الحر في التنف، والجيش الرسمي السوري.
هل تمهد واشنطن لتفاهم أمني بين دمشق وتل أبيب؟
يرى التقي أن التعاون الأمني بين واشنطن ودمشق قد يسهم في تهدئة المخاوف الإسرائيلية من انتشار الجماعات المتطرفة قرب حدودها الشمالية، ما يجعل الملف الأمني محوراً أساسياً لأي تفاهم محتمل بين سوريا وإسرائيل. لكنه حذر من أن أي تنازل عن السيادة السورية سيكون مكلفاً سياسياً، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى ترتيبات ميدانية دون المساس باستقلال القرار السوري.
دمشق تؤكد: لا نسعى لتهديد أحد
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشباني أن دمشق لا تسعى لتهديد أي دولة، مشدداً على أن زيارة الرئيس الشرع تهدف إلى فتح صفحة جديدة من التعاون الإقليمي، بعيداً عن الاستقطاب والصراعات.
هل تمثل هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة من الانفتاح السوري على الغرب؟ وهل يمكن أن تفضي إلى تفاهمات أمنية غير مسبوقة في المنطقة؟ شاركنا رأيك.
سماي نيوز عربية



