اخبار سريعة

الشرع يشارك في قمة المناخ “COP30” بالبرازيل

يشارك الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في قمة المناخ COP30 التي تستضيفها مدينة بيليم البرازيلية بين 6 و21 تشرين الثاني الحالي، في زيارة رسمية تعد الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ انطلاق مؤتمرات المناخ عام 1995.

وأعلنت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية، عبر وكالة الأنباء السورية (سانا) يوم الأربعاء 5 تشرين الثاني، أن الرئيس الشرع سيقوم بزيارة رسمية إلى البرازيل في 6 و7 من الشهر الحالي للمشاركة في فعاليات القمة التي تجمع عشرات القادة والزعماء من مختلف أنحاء العالم.

وأوضحت المديرية أن برنامج الزيارة يتضمن لقاءات ثنائية بين الرئيس السوري وعدد من قادة الدول والوفود المشاركة، وذلك على هامش أعمال القمة التي تنظمها الأمم المتحدة سنويًا بهدف مناقشة قضايا المناخ.

كما أكد مصدر في وزارة الخارجية البرازيلية لقناة الشرق في 4 تشرين الثاني، أن الشرع سيحضر القمة رسميًا، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة تمثل أول حضور سوري على مستوى رئاسة الجمهورية في مؤتمرات المناخ منذ تأسيسها.

ما هي قمة المناخ “COP30”؟

يُشير مصطلح “COP” إلى مؤتمر الأطراف، وهو الاجتماع السنوي الذي يُعقد في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ، وهي اتفاقية دولية أُبرمت عام 1992 لتنسيق الجهود العالمية في مواجهة أزمة المناخ والحد من الاحتباس الحراري.

تضم الاتفاقية اليوم 198 دولة عضوة، ما يجعلها واحدة من أكبر التجمعات الدولية ضمن منظومة الأمم المتحدة. وتلتقي هذه الدول سنويًا لمناقشة الحد من الانبعاثات الغازية، ودعم الدول المتضررة من آثار تغيّر المناخ، إلى جانب تعزيز التعاون العلمي والتقني في هذا المجال.

ولا يقتصر حضور المؤتمر على القادة السياسيين فقط، بل يشارك فيه أيضًا خبراء المناخ والعلماء، وممثلون عن الشعوب الأصلية، ومنظمات بيئية، وناشطون شباب، وصحفيون، وشركات عاملة في قطاعي الطاقة والبيئة.

ويُعتبر مؤتمر المناخ أحد أهم المنتديات الدولية التي تجمع على طاولة واحدة الدول الكبرى والاقتصادات الناشئة وأصغر الدول الجزرية في العالم، في محاولة للوصول إلى اتفاقات مشتركة تحمي الكوكب من مخاطر تغيّر المناخ.

واشنطن تغيب عن القمة

في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تشارك بمسؤولين رفيعي المستوى في قمة المناخ “COP30” بمدينة بيليم، وفق ما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في البيت الأبيض.

وأوضح المسؤول، في 31 تشرين الأول الماضي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد عبّر بوضوح عن رفضه للنهج الدولي في العمل المناخي خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفًا تغيّر المناخ بأنه “أكبر خدعة في التاريخ”، ومعتبرًا أن السياسات البيئية العالمية تكلّف الدول أموالًا طائلة دون نتائج ملموسة.

ويتماشى القرار مع سياسة إدارة ترامب التي تفضّل الاتفاقات الثنائية في مجال الطاقة على الالتزامات الدولية، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز صادراتها من الغاز الطبيعي المسال وتوسيع شراكاتها الاقتصادية مع دول مثل كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي.

وأشار تقرير رويترز إلى أن الإدارة الأمريكية هددت سابقًا بفرض قيود على التأشيرات وعقوبات ضد الدول التي دعمت خطة المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات النقل البحري، ما دفع أغلب الأعضاء إلى تأجيل التصويت على تسعيرة الكربون العالمية لمدة عام.

كما تراجعت واشنطن هذا العام عن دعم اتفاق عالمي للحد من التلوث البلاستيكي، في وقت يرى فيه البيت الأبيض أن الاهتمام الدولي بقضية المناخ يتراجع. واستشهدت الإدارة بمذكرة من رجل الأعمال بيل غيتس دعا فيها إلى عدم التركيز المفرط على خفض درجات الحرارة، مؤكدًا أن تغيّر المناخ لن يؤدي إلى فناء البشرية.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى