اقتصاد

خبير اقتصادي : إعادة بناء قطاع الكهرباء في سورية تحتاج إلى أكثر من 40 مليار دولار

يرى الخبير الاقتصادي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي أن قطاع الكهرباء السوري يواجه انهياراً هيكلياً شاملاً، من محطات التوليد حتى أصغر مكونات الشبكة، ما يجعل إعادة بنائه بالكامل ضرورة عاجلة تتجاوز تكلفتها 40 مليار دولار.

وأوضح قوشجي أن رفع أسعار الكهرباء جاء كخيار لا مفر منه في ظل عجز الدولة عن تمويل عملية الإصلاح، لكنه حذّر من تداعيات القرار على الاقتصاد الكلي والمعيشة اليومية للمواطنين، لاسيما أصحاب الدخل المحدود الذين لا يتجاوز متوسط دخلهم الشهري 50 دولاراً.

وأشار إلى أن الكهرباء ليست مجرد خدمة منزلية، بل عنصر أساسي في سلسلة الإنتاج والتوزيع، وأي ارتفاع في كلفتها يؤدي إلى زيادة مباشرة في أسعار السلع والخدمات.

ورغم أن التعرفة الجديدة ما تزال أقل من المعدلات العالمية، إلا أنها مرتفعة قياساً بالدخل المحلي، مما يخلّ بالتوازن بين الدخل والنفقات في ظل التضخم المستمر.

واقترح قوشجي حزمة سياسات تخفيفية لمواجهة تداعيات القرار، أبرزها:

توسيع نطاق الدعم للفئات الأكثر تضرراً.

تقديم حوافز وتمويلات للمشاريع الصغيرة ومبادرات الطاقة البديلة.

رفع الحد الأدنى للأجور تدريجياً ليتناسب مع تكاليف المعيشة المتزايدة.

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن رفع أسعار الكهرباء في سورية يمثل تحدياً اقتصادياً واجتماعياً معقداً، يتطلب توازناً دقيقاً بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، إضافة إلى شفافية حكومية في التنفيذ لضمان ألا يتحمّل المواطن وحده تكلفة التحول في سياسات الطاقة.

اقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى