أجور خيالية لكل حلقة.. نجوم الدراما التركية يجنون الملايين

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية جدلًا واسعًا حول أجور نجوم الدراما التركية، بعد أن كشفت تقارير إعلامية عن المبالغ الضخمة التي يتقاضاها أبرز الممثلين مقابل كل حلقة من أعمالهم الجديدة.
هذه الأرقام تكشف بوضوح عن حجم الإنفاق الهائل في قطاع الدراما التركي، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر الصناعات تأثيرًا في الشرق الأوسط وتركيا على حد سواء.
ميزانيات قياسية تدفع عجلة المنافسة
وفقًا لموقع “Haberler” التركي، يُعرض حاليًا أكثر من 45 مسلسلًا على القنوات المحلية، بإجمالي ميزانيات اقتربت من مليار ليرة تركية.
وتتراوح كلفة إنتاج الحلقة الواحدة بين 18 و35 مليون ليرة، ما يعكس حجم المنافسة بين شركات الإنتاج التي تسعى لتقديم أعمال ذات جودة بصرية ودرامية عالية قادرة على جذب جمهور واسع محليًا ودوليًا.
مسلسل “ABI” يتصدر القائمة بأعلى تكلفة
يُعد مسلسل “ABI” الأعلى تكلفة في الوقت الحالي، إذ تصل ميزانية الحلقة الواحدة إلى نحو 35 مليون ليرة تركية. ويتقاضى بطل العمل كينان إميرزالي أوغلو أجرًا قدره 4.5 مليون ليرة لكل حلقة، بينما تحصل النجمة عفراء ساراتش أوغلو على 2.5 مليون ليرة، وهو ما جعل المسلسل محط اهتمام المتابعين والنقاد.

أجور مرتفعة في مسلسلات أخرى
“حلم أشرف”: تكلفة الحلقة 26 مليون ليرة، ويتقاضى شاتاي أولوسوي نحو 3.25 مليون ليرة، بينما تحصل ديميت أوزدمير على 2 مليون ليرة.
“الحب والدموع” على قناة ATV: ميزانية الحلقة 27 مليون ليرة، وحصل باريش أردوتش على 45.5 مليون ليرة مقابل 13 حلقة، في حين تتقاضى هاندا أرتشيل 1.75 مليون ليرة للحلقة الواحدة.
“المدينة البعيدة” على Kanal D: تكلفة إنتاج الحلقة 22 مليون ليرة، وأجر أوزان أكبابا يبلغ 1.5 مليون ليرة، مقابل مليون ليرة لزميلته سينام أونسال.
“الخليفة” على Show TV: تصل ميزانية الحلقة إلى 20 مليون ليرة، ويحصل أكين أكينوزو على 1.5 مليون ليرة، وسيرا أريتورك على 750 ألف ليرة.
المنصات الرقمية تدخل السباق
لم تعد الأجور المرتفعة حكرًا على التلفزيون فقط، بل امتدت أيضًا إلى المنصات الرقمية. ففي مسلسل “لن يصيبنا شيء” المعروض على Disney+، بلغت تكلفة الحلقة 25 مليون ليرة، ويتقاضى النجم مارت رمضان دمير 2.5 مليون ليرة عن كل حلقة، بينما تحصل ميراي دانر على 850 ألف ليرة.
هذا التوجه يعكس استراتيجية المنصات الرقمية التركية في استقطاب النجوم الكبار لضمان نسب مشاهدة مرتفعة ومحتوى تنافسي عالميًا.
دراما تجمع بين الفن والربح
توضح هذه الأرقام أن الدراما التركية لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت صناعة اقتصادية ضخمة تدر أرباحًا طائلة للممثلين وشركات الإنتاج. وبينما يرى البعض أن هذه الأجور مبالغ فيها، يعتبر آخرون أنها انعكاس طبيعي لحجم الجهد المبذول في إنتاج مسلسلات تحقق انتشارًا واسعًا على المستوى العالمي.
فوشيا



