اخبار سريعة

يلماز: أمن دمشق جزء من أمن تركيا ومستعدون لتدريب الجيش السوري

قال نائب وزير الخارجية التركي وسفير تركيا لدى سوريا، نوح يلماز، إن سوريا تعد “القضية الاستراتيجية الأولى” لتركيا في الوقت الحالي، مشددًا على أن استقرار سوريا ووحدة أراضيها هما الشرط الأساسي لاستقرار المنطقة بشكل عام.

وفي لقاء له مع قناة “TRT عربي”، أوضح يلماز أن تركيا تتعامل مع القضية السورية من عدة جوانب، بما في ذلك قضايا الهجرة، الأمن، مكافحة المخدرات، الاستقرار العسكري والاستخباري. وأضاف: “إذا تحقق السلام في سوريا، سيعم الاستقرار في المنطقة بأكملها، أما إذا استمرت الحرب فستؤثر على محيطها، لذلك تبقى أولويتنا دعم وحدة الأراضي السورية واستقلالها”.

دعم إعادة بناء سوريا

وأشار يلماز إلى أن تركيا تسخر جميع طاقاتها ومؤسساتها لدعم الحكومة السورية في إعادة بناء الدولة وتحقيق الاستقرار. كما أضاف أن أنقرة تسعى لإنشاء آليات تنسيق إقليمية مع دول المنطقة لمناقشة القضايا الأمنية المشتركة، مؤكدًا أن “استقرار سوريا القوي والمستقل هو السبيل لحلول دائمة حقيقية”.

دعم إعادة هيكلة الجيش السوري

وفيما يتعلق بالجيش السوري، أوضح يلماز أن تركيا مستعدة لتقديم الدعم في إعادة بناء وهيكلة الجيش السوري إذا طلبت دمشق ذلك. وأكد أن عددًا من الجنود السوريين يتلقون تدريبات في تركيا، بهدف بناء “جيش وطني حقيقي قادر على مواجهة الإرهاب وتنظيم داعش”. وأضاف أن الجيش السوري في عهد النظام السابق لم يكن جيشًا وطنيًا، بل كان أقرب إلى قوة طائفية، مشيرًا إلى أن دولًا أخرى مثل السعودية تشارك في تدريب الكوادر العسكرية السورية.

أمن سوريا وأمن تركيا

في سياق آخر، أكد يلماز أن “أمن سوريا هو جزء لا يتجزأ من أمن تركيا”، مشيرًا إلى أن أنقرة قد فقدت العديد من الأرواح بسبب هجمات تنظيم “داعش” وتنظيم “PKK” الإرهابيين. وأضاف أن كل ما يحدث في سوريا ينعكس مباشرة على تركيا، سواء من خلال العمليات الإرهابية أو من خلال تدفق نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري إلى الأراضي التركية.

وفيما يتعلق بالمفاوضات الجارية حول تنظيم “PYD” و”YPG”، أوضح يلماز أن الحكومة السورية تجري محادثات مع هذه التنظيمات للوصول إلى حل دبلوماسي سلمي، مؤكدًا أن تركيا “ستقبل بأي حل لا يشكل تهديدًا للأمن القومي التركي”، لكنها “لن تتردد في اتخاذ إجراءات إذا ثبت وجود خطر فعلي”.

التحديات والتهديدات السورية

قال يلماز إن التهديدات التي تواجه سوريا وتركيا حقيقية، ويغذيها بعض القوى الخارجية التي لا ترغب في رؤية سوريا مستقرة أو موحدة. وأضاف أن بعض الدول تسعى لإبقاء سوريا ضعيفة أو منقسمة بما يتماشى مع مصالحها. كما أشار إلى أن تنظيم “PKK” يسيطر على مناطق في شمال سوريا، ولكنه يشكل أقلية في تلك المناطق، حيث أن أكثر من 50% من سكان الحسكة هم من العرب.

وأشار يلماز إلى أن “الاستمرار في هذا الوضع غير ممكن”، وأن الحل يكمن في إيجاد “آلية عادلة ومنصفة لتقاسم الموارد داخل البلاد”. ودعا إلى وقف جميع أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السوري، معتبرًا أن “الأزمة في السويداء مثال على هذه التدخلات التي تهدد استقرار سوريا الداخلي”.

موقف تركيا من إسرائيل والسياسة الإقليمية

وفي حديثه عن السياسة الإقليمية، أشار يلماز إلى أن إسرائيل لا ترغب في رؤية “سوريا قوية وموحدة إلى جانب تركيا”. وأكد أن على إسرائيل أن “تصبح دولة طبيعية ضمن النظام الدولي، وأن تتحمل تبعات أفعالها مثل أي دولة أخرى”. وأوضح أن “السياسات الإسرائيلية الحالية لن تنجح في تقسيم سوريا”، مشددًا على أن تركيا “تدعم وحدة الأراضي السورية وتقف إلى جانب الحكومة السورية في حماية سيادتها”.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى