الشعال يوضح بعد الهجوم ضده: لهذا السبب لم أخرج من مناطق نظام الأسد

أصدر الداعية السوري محمد خير الشعّال بيانًا توضيحيًا، يرد فيه على الانتقادات التي طالت موقفه من النظام السابق، وبقائه في مناطق النظام خلال سنوات الحرب.
في بيانه الذي نشره عبر حساباته الرسمية، اعتذر الشعّال لكل من تألم من تصريحاته أو أفعاله، قائلاً: “عذرًا لكل مكلومٍ ثائر ومرابط صابر آلمه يوماً قولي أو فعلي، فما أردت إيلامهم وهم إخواننا على العين والرأس، ولهم علينا يد لا تُنسى”. وأضاف أنه لم يكن يسعى إلى الإساءة لأحد، مشيرًا إلى أن الدعاة مثله كانوا مضطرين “لإسكات النظام البائد تحت الضغط والتهديد”، مقارنة بما كان يعيشه “من يضطر لأكل الميتة في حالات الاضطرار”.
وتطرق الشعّال إلى التحديات التي واجهها خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أن النظام اعتقل شقيقه وقتل العديد من أقاربه، إضافة إلى محاولات اغتياله بتفخيخ سيارته، وتوجيه قرار اعتقال بحقه من فرع فلسطين. وقال إنه ساعد العديد من الشباب على تجنب الالتحاق بجيش النظام، وقدم الدعم للثوار على مدار السنوات. وأضاف: “استشهد من طلابي الداعمين للثورة، واعتُقل البعض منهم، وكنت أساعد من أستطيع على السفر لتجنب الالتحاق بجيش النظام”.
ورغم فرص السفر المتاحة له، اختار الشعّال البقاء في دمشق، حيث برر ذلك بقوله: “آثرت البقاء لمواساة الناس وتعليمهم ودعمهم، فقد كانوا يعانون من الأهوال والآلام بسبب إجرام النظام”. وأكد أنه كان يفضل أن يبقى بالقرب من الناس لدعمهم معنويًا وتعليميًا في تلك الظروف الصعبة.
كما أشار الشعّال إلى أن الجمعية التي أسسها قد “قدمت خدماتها لآلاف الأسر المتضررة من أسر الثوار والمرابطين”، مضيفًا أن البرامج التعليمية التي قدمتها ساعدت الكثير من الشباب والفتيات على الزواج وبناء حياة مستقرة. وانهى بيانه بالتأكيد على براءته أمام الله من كل جريمة ارتكبها النظام، مشددًا على دعوته إلى وحدة الصف لمصلحة سوريا قائلاً: “الشام موعودة بخير كبير قادم بإذن الله، وهي بحاجة منا جميعًا للتآلف واللمّ الشمل. إنها تستحق، أليست هي شام الرسول صلى الله عليه وسلم؟”.
الجدل حول الشعّال
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد شهدت حالة من الجدل الواسع بعد تداول مقاطع تُظهر طرد الشيخ محمد خير الشعّال من مسجد عبد الله بن عمر في حرستا بريف دمشق أثناء محاولته إلقاء محاضرة دينية. وقد اعترض عليه بعض الشبان معتبرين أنه كان من الدعاة الموالين للنظام، حيث ظهر في العديد من المناسبات خلف بشار الأسد خلال صلوات العيد.
في المقابل، دافع آخرون عن الشعّال، معتبرين أن الهجوم عليه له دوافع مذهبية، واتهموا تيارًا “سلفيًا” بمحاولة إقصاء الأصوات الدينية التي تحمل مرجعية أشعرية. وأثارت هذه الواقعة نقاشات حادة على منصات التواصل الاجتماعي حول مواقف الدعاة وعلاقتهم بالنظام السوري.
من جانب آخر، أشار بعض المتابعين إلى أن الشعّال لا يزال يحتفظ بمكانته الرسمية والدينية في دمشق، حيث استقبله الرئيس أحمد الشرع بعد سقوط النظام ضمن وفد من علماء دمشق، كما زاره محافظ ريف دمشق في منزله مؤخرًا، مما اعتبره البعض دليلًا على استمرار علاقته بالنظام رغم الجدل حول مواقفه.
عربي 21



