رويترز: شركات سعودية كبرى تخطط لاستثمارات بمليارات الدولارات في سوريا

تخطط شركات سعودية كبرى لاستثمار مليارات الدولارات في سوريا في إطار دعم المملكة لانتعاش الاقتصاد السوري، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه هذه الخطط، وعلى رأسها العقوبات الأمريكية وتدهور الجهاز الإداري في سوريا.
وفي هذا السياق، أعلن عبد الله ماندو، الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي السوري الجديد، أن من أبرز الشركات التي تخطط لدخول السوق السورية شركة “أكوا باور” المتخصصة في الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى شركة الاتصالات السعودية “إس تي سي”. وأوضح ماندو أن الخطة تركز على إعادة بناء الأساسيات الاقتصادية في سوريا، التي دمرتها الحرب، من خلال تحسين البنية التحتية لقطاعات الطاقة والاتصالات والمالية.
وفي تصريح له لوكالة “رويترز” خلال مشاركته في مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” في الرياض هذا الأسبوع، قال ماندو: “الهدف هو ضخ مليارات الدولارات من الاستثمارات الفعلية إلى سوريا على مدى السنوات الخمس المقبلة”.
لماذا تستثمر السعودية في سوريا؟
تسعى السعودية إلى دعم استقرار الاقتصاد السوري من خلال مشروعات كبيرة تساهم في انتعاش البنية التحتية وتوليد فرص عمل. ولكن العقوبات الأمريكية، خصوصاً “قانون قيصر”، تظل من أكبر المعيقات أمام تنفيذ هذه الخطط.
ورغم التخفيف الذي أعلنته الولايات المتحدة بشأن بعض العقوبات خلال اجتماع تاريخي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، فإن العقوبات الأشد، والمعروفة بـ”عقوبات قيصر”، لا يمكن رفعها إلا بموافقة الكونغرس الأمريكي، الذي لا يزال منقسماً حول هذه المسألة. من المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن في نهاية العام الحالي.
وقال ماندو في هذا الصدد: “قانون قيصر هو آخر قيد يخنق الاقتصاد السوري، قد تكون هناك استثمارات كبيرة، لكن حركة رؤوس الأموال ما تزال صعبة”. وأضاف أن هناك استعداداً كبيراً من قبل رجال الأعمال السعوديين للاستثمار، لكنه أشار إلى أن الأموال لم تتحرك بعد بسبب القيود المفروضة على القطاع المالي.
استثمارات سعودية محتملة في قطاعات جديدة
يتوقع رجال الأعمال السعوديون والسوريون أن تتدفق الاستثمارات السعودية قريباً إلى قطاعات جديدة مثل الطيران المدني والتعليم والصحة. كما يتم حالياً إجراء محادثات بين الرياض ودمشق لإنشاء خط سكة حديد يمر عبر الأردن، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين.
في المقابل، وقّعت سوريا مذكرات تفاهم مع شركات من قطر والإمارات ودول أخرى لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والبنية التحتية. ولكن، وفقاً للمسؤولين السوريين، لم تتدفق الأموال الفعلية بعد بسبب العقوبات وتوقف النشاط المالي.
وعلى الرغم من هذه التحديات، يثق المسؤولون السعوديون والسوريون في أن “عقوبات قيصر” ستُرفع قريباً، وأن المرحلة القادمة ستشهد بداية تنفيذ الاستثمارات الضخمة التي ستساهم في تعزيز الاقتصاد السوري.
تلفزيون سوريا



