اتفاق سوري أمريكي مرتقب.. وتقارير عن مبادرة مصرية لتهدئة الأوضاع في لبنان

أعلن توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا ولبنان، أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيوقع في واشنطن يوم 10 نوفمبر الجاري، اتفاقًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ينص على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي تحظره روسيا وعدد من الدول. وأوضح باراك خلال مشاركته في مؤتمر “حوار المنامة” في البحرين، أن هذه الخطوة ستسمح لسوريا بالانضمام إلى 88 دولة في التحالف الذي تم تأسيسه عام 2014 لمحاربة التنظيمات المتطرفة. وأضاف أن هذه الزيارة تمثل “تحولاً تاريخياً” في العلاقات بين دمشق وواشنطن.
وتعد هذه الزيارة الأولى للشرع إلى واشنطن، والثانية له إلى الولايات المتحدة بعد مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025. ووفقًا لوسائل إعلام غربية نقلاً عن مصادر سورية، فإن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على دمشق للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل قبل زيارة الرئيس السوري المرتقبة.
كما نقلت مواقع أمريكية عن باراك قوله إن زيارة الشرع إلى واشنطن ستتبعها جولة خامسة من المفاوضات المباشرة بين سوريا وإسرائيل، بوساطة أمريكية، تهدف إلى التوصل إلى اتفاق أمني بشأن الحدود بين البلدين قبل نهاية العام الحالي.
في سياق متصل، أوردت هيئة البث الإسرائيلية تحركات دبلوماسية مصرية لاحتواء التوترات المتصاعدة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية. وأشارت إلى أن القاهرة طرحت خطة لتثبيت وقف إطلاق النار، وعودة إسرائيل إلى 5 نقاط حدودية في مقابل التزام “حزب الله” اللبناني بوقف الأنشطة العسكرية جنوب الليطاني.
وتزامن هذا مع زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى القاهرة يوم السبت الماضي، حيث استقبله رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي. وكان لبنان قد أبدى ترحيبًا بأي جهد مصري يساهم في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، خاصة بعد زيارة رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن محمود رشاد إلى بيروت، حيث عرض مبادرة مصرية تهدف إلى تعزيز الهدوء في المنطقة. من جانبه، عبّر الرئيس اللبناني جوزاف عون عن شكره لمواقف مصر الداعمة للبنان.
وفيما يخص اتفاق وقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، دخل الاتفاق حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024 بعد أكثر من عام على فتح “حزب الله” ما وصفه بـ “جبهة إسناد لقطاع غزة” في أكتوبر 2023. وكان من المقرر أن يكتمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان بحلول 26 يناير 2025، ولكن إسرائيل لم تلتزم بالموعد المحدد، مما أدى إلى تمديد المهلة حتى 18 فبراير من نفس العام.
وفي 18 فبراير 2025، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية ستظل موجودة في منطقة عازلة بلبنان في 5 نقاط مراقبة على طول الخط الحدودي لضمان حماية المستوطنات الإسرائيلية في الشمال.
سبوتنيك عربي



