اخبار سريعة

وزارة الداخلية السورية تعلن إعادة دمج الضباط المنشقين في صفوفها

أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، يوم الجمعة الموافق 31 تشرين الأول/أكتوبر، عن انتهاء أعمال اللجنة التي شُكلت عقب الاجتماع الموسع مع الضباط المنشقين عن النظام السابق في أيلول/سبتمبر الماضي، وذلك في إطار جهود الوزارة لإعادة تأهيل الكوادر الأمنية ودمجها ضمن هيكليتها الجديدة.

وبحسب ما نقلته شبكة أخبار سوريا والعالم، أوضح الوزير أن اللجنة أنهت مهامها خلال اليومين الأخيرين بعد مقابلة أكثر من 260 ضابطًا حقوقيًا داخل سوريا، ممن أبدوا رغبتهم في العودة إلى صفوف وزارة الداخلية. وأضاف أن اللجنة سترفع مقترحًا لتوزيع الضباط العائدين على الإدارات والقطاعات المختلفة بما يخدم متطلبات المرحلة المقبلة.

وأكد خطاب أن الوزارة ترحب بعودة الضباط الذين ما زالوا خارج البلاد، داعيًا الراغبين في العودة إلى التسجيل عبر رابط رسمي ستنشره الوزارة لاحقًا. وأشار إلى أن الخطة القادمة تتضمن تعزيز الكوادر البشرية وتطوير الأداء الأمني من خلال الاستفادة من خبرات الضباط السابقين وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة تواكب احتياجات العمل الأمني الحديث.

إعادة هيكلة وزارة الداخلية

وأوضح الوزير أن إعادة دمج الضباط المنشقين تأتي ضمن الخطوات التي وضعتها الوزارة عقب إقرار هيكليتها الجديدة، والتي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني ورفع كفاءة الأجهزة الشرطية. وكان خطاب قد التقى في 11 أيلول/سبتمبر الماضي بعدد من الضباط المنشقين، حيث ناقش معهم سبل توظيف خبراتهم في بناء سوريا الجديدة والمساهمة في ترسيخ الأمن الوطني.

وخلال الاجتماع، تناول الوزير أولويات المرحلة الراهنة، وعلى رأسها تعزيز الانضباط الوظيفي، وتكثيف التدريب، وتحسين أداء العاملين في الأجهزة الأمنية. كما استمع إلى مقترحات الضباط حول تطوير أساليب العمل ومعالجة التحديات التي تواجههم، بما يضمن بيئة عمل أكثر كفاءة ومهنية.

عودة تدريجية للضباط المنشقين

يُذكر أن انشقاقات واسعة شهدها جيش النظام خلال عام 2011 مع بداية الثورة السورية، حيث التحق العديد من الضباط بـ”الجيش السوري الحر”، بينما اختار آخرون الابتعاد عن القتال. وبعد سقوط النظام، بدأت وزارة الدفاع السورية تشكيل لجان مختصة لاستقبال الضباط المنشقين وتنظيم بياناتهم وفق الرتب والتخصصات، تمهيدًا لإعادتهم إلى الخدمة ضمن خطة إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية.

وبحسب وزارة الدفاع، بلغ عدد الضباط المنشقين الذين تمت إعادتهم إلى الخدمة أكثر من 2000 ضابط من أصل نحو 3500 تمت مقابلتهم، فيما تستمر الوزارة في تقييم ملفات إضافية للاستفادة من أصحاب الخبرة في المناصب الإدارية والقيادية.

تحديات إعادة الدمج

وأشار الباحث العسكري رشيد حوراني في حديثه لموقع عنب بلدي إلى أن نحو 85% من الضباط العائدين تم توزيعهم على إدارات ووحدات تتناسب مع اختصاصاتهم، وسيُكلَّفون بمهام تنظيمية وتدريبية داخل المؤسسة الأمنية.

في المقابل، يرى الصحفي والباحث في “المركز السوري لدراسات الأمن والدفاع” معتز السيد أن بعض الضباط الذين قضوا فترات طويلة خارج الخدمة أو تجاوزوا السن القتالية قد يواجهون صعوبة في تولي مناصب قيادية ميدانية، مشيرًا إلى أن دورهم سيكون أقرب إلى الإشراف الإداري والتدريب الفني ونقل الخبرة للأجيال الجديدة من عناصر الأمن.

وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى