الاخبار

محمد قيس حيدر.. طفل مختطف يعود إلى ذويه بعد نحو شهر في اللاذقية

شهدت مدينة اللاذقية في الأول من تشرين الثاني فرحة كبيرة بعد عودة الطفل محمد قيس حيدر، البالغ من العمر 14 عامًا، إلى أسرته، وذلك بعد قرابة شهر على اختطافه من أمام مدرسته في حي المشروع العاشر بتاريخ 8 تشرين الأول الماضي.

الحادثة التي هزّت الرأي العام السوري على مدار أسابيع أثارت مشاعر القلق والتعاطف في مختلف المدن السورية. وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصوّر يوثق لحظة وصول الطفل إلى منزله وسط تجمع الأهالي والجيران الذين استقبلوه بالتصفيق والهتاف، في مشهدٍ مؤثر عبّر عن الارتياح الجماعي بعد انتهاء الحادثة بسلام.

وظهر محمد في الفيديو بصحة جيدة، مبتسمًا ومُلوّحًا بيده من فوق أكتاف من حملوه فرحًا بعودته.

ومع ذلك، ما تزال تفاصيل عملية الاختطاف والغموض المحيط بعودته غير واضحة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

قناة “الإخبارية السورية” الرسمية أكدت عودة الطفل إلى عائلته، لكنها امتنعت عن ذكر تفاصيل العملية أو هوية الجهة المسؤولة عن الخطف.

كما لم تصدر وزارة الداخلية السورية أي بيان رسمي حول الحادثة حتى الآن.

وبحسب المعلومات المتداولة، فقد تم اختطاف محمد على يد مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارة من نوع “سانتافيه” فضية اللون أثناء خروجه من مدرسة “جمال داوود”.

ويُذكر أن والده الطبيب قيس حيدر كان يقيم خارج سوريا قبل أن يعود مؤخرًا لاستئناف عمله الأكاديمي في البلاد.

وفي أعقاب الجريمة، انتشرت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي في مناطق الساحل السوري تطالب بإضراب عام عن الدوام المدرسي، احتجاجًا على تكرار حوادث الخطف، فيما شددت مديريات التربية على ضرورة الالتزام بالدوام، محذّرة من العقوبات القانونية بحق المخالفين.

بدورها، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية أنها تتابع القضية “باهتمام بالغ”، مؤكدة أنها باشرت بالتحقيقات وجمع الأدلة لتحديد هوية الفاعلين.

كما أكدت استمرار التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية حتى لحظة العثور على الطفل وإعادته سالمًا إلى أسرته.

من جانبها، عبّرت وزارة التربية والتعليم السورية عن أسفها العميق للحادثة، مؤكدة في بيان رسمي أن “المعلم والطالب هما قلب العملية التعليمية”، وأن الوزارة تعمل على صون كرامة وسلامة الكوادر التعليمية والطلاب في جميع المدارس السورية.

ورغم الهدوء النسبي الذي يسود الساحل السوري منذ أشهر، إلا أن المنطقة ما تزال تشهد توترات أمنية متكررة، كان آخرها حادثة اختطاف الطفل حيدر التي سلطت الضوء مجددًا على هشاشة الوضع الأمني.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى