الشرع يثير ضجة في مصر والعراق بعد حديثه عن تطور السعودية والإمارات وقطر

أثار الرئيس السوري أحمد الشرع موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحاته الأخيرة خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار 2025 الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض.
وخلال جلسة حضرها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تحدث الشرع عن علاقات سوريا الإقليمية قائلًا:
“لدينا اليوم علاقة مميزة مع تركيا والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات. هذه دول ناجحة في رأيي — مع كامل الاحترام لبقية الدول. فبينما تحقق مصر والعراق وبقية الدول نجاحات مهمة، إلا أن هذه الدول الخليجية تعمل بوتيرة أسرع وبجهد مضاعف، وتواكب التطور التكنولوجي العالمي”.
وأشار الرئيس السوري إلى أن أول زيارة خارجية قام بها بعد توليه الرئاسة كانت إلى السعودية، مؤكدًا أن المملكة هي “المفتاح” في المنطقة، مضيفًا:
“عندما قررنا أن تكون أولى وجهاتنا الرياض، كنا نعلم جيدًا أين يكمن المفتاح الحقيقي للعلاقات العربية”.
الرئيس السوري أحمد الشرع 🚨:
السعودية وتركيا وقطر والامارات دول ناجحة ومواكبة للتطور، بعكس مصر والعراق.
#مبادرة_مستقبل_الاستثمار pic.twitter.com/V1tD8jhW58
— كولومبوس 🐪 (@Columbuos) October 29, 2025
كما أشاد الشرع بـ رؤية السعودية 2030، مؤكدًا أنها لا تقتصر على حدود المملكة، بل تمتد لتشمل المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن دمشق استوعبت الرسالة سريعًا وبدأت بالانخراط في هذا التوجه التنموي الإقليمي.
غير أن هذه التصريحات أثارت انتقادات واسعة في كل من مصر والعراق، حيث اعتبر ناشطون أن حديث الشرع تضمن تقليلاً من شأن بلديهما، رغم دورهما الكبير في دعم الشعب السوري خلال سنوات الحرب.
وكتب أحد النشطاء المصريين:
“كيف يتحدث من يصف نفسه بالرئيس عن مصر بهذه الطريقة؟ مصر التي استقبلت ملايين السوريين وقدمت لهم المأوى والدعم!”.
بينما علّق عراقي قائلاً:
“العراق ضحّى بأبنائه دفاعًا عن المنطقة، واليوم يُقال إنه لا يواكب التطور مثل دول الخليج؟ هذا غير مقبول”.
ورأى كثيرون أن تصريحات الشرع تعكس محاولة للتقرب من دول الخليج واسترضائها سياسيًا واقتصاديًا، في إطار توجه دمشق الجديد نحو إعادة بناء العلاقات الإقليمية بعد مرحلة ما بعد بشار الأسد.
الرئيـس السوري أحمد الشرع
لدينا علاقة مثالية مع دول مثل السعودية، قطر ، الإمارات وهي دول ناجحة ومواكبة للتطور ليست كدول مثل مصر و العراق .
هو كده بيخبط متعمد ولا معندوش دبلوماسية؟! pic.twitter.com/bjj9XPdVx5— سامي كمال الدين (@samykamaleldeen) October 29, 2025
ويعتقد محللون أن هذه التصريحات تمثل جزءًا من التحول الدبلوماسي الجديد في السياسة السورية، القائم على الانفتاح على السعودية والإمارات وقطر، باعتبارها دولًا مؤثرة في مستقبل المنطقة. ومع ذلك، أثارت طريقة صياغة الشرع لكلماته تساؤلات حول مدى اتزان الخطاب السوري الجديد، وهل يعكس توجهًا استراتيجياً محسوبًا أم أنه زلة دبلوماسية قد تؤثر على علاقات دمشق مع شركائها العرب التقليديين.
روسيا اليوم



