وفاة المصورين ماجد هلال وكيرلس صلاح بعد سقوطهما ومطالبات بفتح تحقيق

خيّم الحزن على الوسط الفني والإعلامي المصري بعد وفاة المصورين الشابين ماجد هلال وكيرلس صلاح في حادث مروع أثناء أداء عملهما بمدينة بورسعيد. الحادث وقع خلال تصوير مشروع تابع لإحدى الشركات، حيث صعدا إلى رافعة تصوير لتوثيق مشاهد من ارتفاع شاهق، قبل أن يفقدا توازنهما ويسقطا، وسط أنباء عن غياب وسائل الحماية المهنية في موقع العمل.
المصادر المقربة من فريق التصوير كشفت أن ماجد وكيرلس كانا قد عادا لتوّهما من مدينة الجونة بعد مشاركتهما في تغطية مهرجان الجونة السينمائي بدورته الثامنة، وتوجها مباشرة إلى بورسعيد لتصوير إعلان تجاري، لكن رحلتهما المهنية تحولت إلى مأساة.
زملاؤهما في الوسط الفني عبّروا عن صدمتهم عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث نُشرت كلمات وداع مؤثرة، فيما أشار البعض إلى أن معدات التصوير الخاصة بهما لم يُعثر عليها حتى الآن، ما أثار تساؤلات إضافية حول ظروف الحادث.
المخرج المصري عمرو سلامة كان من أوائل المطالبين بفتح تحقيق عاجل، وكتب عبر منصة “إكس”:
“تعازينا لكل محبي وأصدقاء المصور المحترم ماجد هلال. واقعة وفاته مخيفة وتستحق التوضيح والتحقيق، إزاي يُطلب منه يصور فوق ونش بدون حماية؟”
من جهتها، أكدت مصادر أمنية في بورسعيد أن النيابة العامة باشرت التحقيق في ملابسات الحادث، خاصة بعد تداول أنباء عن اختفاء مسؤولي الشركة التي استدعت المصورين فور وقوع الواقعة. وتدور تساؤلات واسعة حول مدى التزام الشركة بإجراءات السلامة المهنية.
اللافت أن آخر منشور لماجد هلال على حسابه الشخصي كان يحمل طاقة إيجابية وتفاؤلاً بالمستقبل، حيث عبّر عن امتنانه لما تعلمه في مسيرته المهنية، قائلاً إنه “جاهز للسنوات القادمة بطاقة جديدة”.
رحيل ماجد وكيرلس أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تشديد معايير الأمان في مواقع التصوير، خصوصاً تلك التي تتطلب العمل في أماكن مرتفعة أو بيئات خطرة. فهل تتحرك الجهات المعنية لضمان سلامة العاملين في المجال الفني؟ وهل تكون هذه الحادثة نقطة تحوّل في ثقافة الإنتاج البصري في مصر؟
الجديد



