اخبار ساخنة

علماء يؤكدون وجود حاسة سادسة لدى الانسان.. وهذا ما تفعله

لطالما راودت البشر فكرة امتلاك “حاسة سادسة”، لكنها ظلت لعقود مجرد تصور غامض يفتقر إلى إثبات علمي. اليوم، تشير أبحاث حديثة إلى أن هذا المفهوم قد يكون له أساس بيولوجي حقيقي، يتمثل فيما يُعرف بـ”الإدراك الداخلي”.

بحسب تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، ونقلته “العربية نت”، فإن علماء من مركز سكريبس للأبحاث في كاليفورنيا أكدوا أن جسم الإنسان يمتلك نظاماً حسياً داخلياً يراقب باستمرار وظائفه الحيوية، مثل التنفس، وضغط الدم، ومقاومة العدوى، دون أن يكون مرتبطاً بالحواس الخمس التقليدية: البصر، السمع، الشم، التذوق، واللمس.

هذا النظام، الذي يُطلق عليه اسم “الإدراك الداخلي”، يعمل عبر شبكة معقدة من المسارات العصبية التي تنقل إشارات من الأعضاء الداخلية إلى الدماغ، مثل القلب والرئتين والمعدة والكلى، دون حدود تشريحية واضحة. ويصفه الباحثون بأنه “عملية غير مدروسة بما يكفي”، رغم أهميته في الحفاظ على التوازن الجسدي والعاطفي.

مركز سكريبس، الذي تأسس عام 1924 ويُعد من أبرز المعاهد البحثية في العلوم الطبية الحيوية، حصل مؤخراً على تمويل بقيمة 14.2 مليون دولار من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، بهدف رسم خريطة دقيقة لهذا النظام الحسي الداخلي، وبناء أول أطلس عالمي له.

البروفيسور شين جين، أحد قادة المشروع، أوضح أن الإحساس الداخلي يشكل أساساً في معظم جوانب الصحة، لكنه لا يزال مجالاً ناشئاً في علم الأعصاب. ويعود أصل هذا المفهوم إلى عالم الأعصاب البريطاني تشارلز شيرينجتون، الذي اقترحه في أوائل القرن العشرين، إلا أن الاهتمام العلمي به بدأ فعلياً قبل نحو عقد فقط.

الباحثون يأملون أن يؤدي فك رموز هذا النظام إلى إعادة صياغة المفاهيم الطبية التقليدية، وتطوير علاجات جديدة لمجموعة من الأمراض المرتبطة بخلل في المسارات العصبية، مثل اضطرابات المناعة الذاتية، والألم المزمن، وارتفاع ضغط الدم.

هذه الاكتشافات تفتح الباب أمام فهم أعمق لكيفية تفاعل الجسم مع ذاته، وتعيد تعريف العلاقة بين العقل والجسد من منظور علمي جديد.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى