اقتصاد

سكك حديد سورية تدخل مرحلة التحديث : تعاون استراتيجي مع البنك الدولي لإحياء النقل السككي

في خطوة جديدة نحو إعادة بناء البنية التحتية الحيوية في البلاد، عقد وزير النقل يعرب بدر اجتماعًا موسعًا في دمشق مع وفد من البنك الدولي برئاسة مدير قطاع النقل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إبراهيم الدجاني، بحضور كبار مسؤولي الخطوط الحديدية السورية، لمناقشة واقع النقل السككي في سورية وخطط تطويره المستقبلية.

تحديث السكك الحديدية… أولوية وطنية للتنمية المستدامة

أكد الوزير بدر خلال الاجتماع أن تحديث شبكة السكك الحديدية السورية يمثل أولوية استراتيجية للحكومة، نظرًا لدوره الحيوي في تعزيز الترابط الاقتصادي والاجتماعي بين المحافظات ودعم التنمية المستدامة.

وأوضح أن التعاون مع البنك الدولي يشكل محورًا رئيسيًا لإعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي، بما يسهم في تحسين الحركة اللوجستية وتنشيط الاقتصاد الوطني، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا).

البنك الدولي: دعم واستعداد للانفتاح على القطاع الخاص

من جانبه، أبدى إبراهيم الدجاني استعداد البنك الدولي لتقديم الدعم الفني والاستشاري اللازم لمشاريع النقل السككي في سورية، مشددًا على أهمية إشراك القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الكبرى، لما لذلك من دور في رفع الكفاءة وضمان الاستدامة على المدى الطويل.

وأشار إلى أن التعاون الدولي يمكن أن يشكل رافعة مهمة لإعادة تأهيل الشبكة السككية وتطويرها بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

رؤية تطويرية شاملة من الداخل

واستعرض أسامة حداد، المدير العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، واقع البنية التحتية من قاطرات وعربات ومحطات، موضحًا أن بعض المكونات لا تزال بحالة جيدة، فيما يحتاج بعضها الآخر إلى صيانة شاملة وتحديث متكامل.

وبيّن أن المؤسسة تعمل على خطة تطوير استراتيجية لبناء شبكة حديثة وآمنة تربط المناطق الحيوية داخل سورية ومع الدول المجاورة، وتلبي الاحتياجات الإسعافية والاقتصادية في آن واحد.

كما قدّم أحمد الصالح، المدير العام للشركة العامة لإنشاء الخطوط الحديدية، رؤية تفصيلية شملت التحديات والفرص أمام القطاع، مؤكدًا أن الشركة تمثل شرياناً أساسياً للتنمية وأن المرحلة الحالية تشكل منعطفًا تاريخيًا في مسار النقل السككي السوري.

وشارك في الاجتماع عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم سنان الخير معاون الوزير لشؤون النقل المستدام، وريا عرفات مستشارة الوزير للتحول الرقمي، وطلال كنعان مدير التعاون الدولي في وزارة الخارجية، وعلي أسبر مدير النقل البري، في إشارة إلى الاهتمام الرسمي الواسع بهذا الملف الحيوي.

سكك حديدية عريقة تنتظر الإحياء

تُعد شبكة السكك الحديدية السورية من أقدم الشبكات في المنطقة، إذ لعبت لعقود دورًا محوريًا في ربط المدن والمراكز الاقتصادية.

غير أن سنوات الإهمال والظروف الأمنية أثرت على جاهزيتها، مما يجعل من إعادة تأهيلها أولوية وطنية واستثمارًا استراتيجيًا في مستقبل النقل والاقتصاد السوري.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى