اخبار سريعة

“مؤتمر الأقليات” يثير شكوكًا حول نوايا إسرائيل في سوريا

في خطوة أثارت موجة من الجدل السياسي والشعبي، استضافت مدينة تل أبيب في 27 تشرين الأول 2025 مؤتمراً بعنوان “مؤتمر الأقليات”، بدعوة من الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين، وبمشاركة شخصيات سورية وعربية إلى جانب مسؤولين إسرائيليين. المؤتمر حمل طابعاً سياسياً حساساً، حيث دعا بعض المشاركين إلى إقامة كيانات مستقلة للأقليات داخل سوريا، وهاجموا الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع.

من بين الحضور، برز اسم حسن مرهج، الذي يُعرف نفسه كخبير في شؤون الشرق الأوسط ويظهر بشكل متكرر على القنوات الإسرائيلية، إلى جانب تميم خرماشو، عضو مجلس المشرق في الولايات المتحدة، والسياسي الأردني عبد الإله المعلا المقيم في إسرائيل. كما شارك عبر الفيديو الشيخ مروان كيوان من السويداء. ومن الجانب الإسرائيلي، حضر المؤتمر عدد من الشخصيات الإعلامية والأكاديمية، بينهم زفي يحزقيلي، مردخادي كادر، موشيه كوهين إيليا، وعضو الكنيست أكرم حسون.

أكرم حسون أثار جدلاً بتصريحاته التي شبّه فيها ما تعرض له رجال الدين في السويداء بما واجهه اليهود في عهد النازية، داعياً إلى تأسيس مؤسسة عالمية لحماية الأقليات في الشرق الأوسط، والتأثير على الأمم المتحدة والمحاكم الدولية لمحاسبة من وصفهم بالإرهابيين.

التوصيات التي خرج بها المؤتمر تضمنت تأسيس مكتب ارتباط إقليمي، وإنشاء منصة إعلامية رسمية، واعتماد شركة قانونية إسرائيلية لإعداد تقارير دورية حول أوضاع الأقليات، بالإضافة إلى إطلاق صندوق خاص لتلقي الشكاوى الفردية والجماعية، وكل ذلك ضمن إطار قانوني وإنساني.

ردود الفعل السورية كانت حادة، حيث اعتبر زكريا ملاحفجي، أمين عام الحركة الوطنية السورية، أن المؤتمر يمثل تهديداً مباشراً لوحدة سوريا، ويعكس محاولة إسرائيلية لاستغلال الأزمات الداخلية بهدف تفتيت الدولة وتحويلها إلى كيانات طائفية متصارعة. وأكد أن الرد الحقيقي يجب أن يكون عبر تعزيز الهوية الوطنية الجامعة، وتفعيل خطاب المواطنة والتعددية.

في المقابل، تستمر المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، رغم التوترات الميدانية، حيث نقلت وكالة “رويترز” أن جولات تفاوضية جرت في باريس ولندن برعاية أمريكية، لكنها تعثرت بسبب مطالب إسرائيل بفتح ممر إنساني إلى السويداء.

الرئيس السوري أحمد الشرع، وفي مقابلة مع شبكة CBS، شدد على أن سوريا لم تقم بأي استفزازات تجاه إسرائيل، وأنها لن تكون منصة لتهديد أي دولة مجاورة، لكنه انتقد السياسات الإسرائيلية التي وصفها بالاستفزازية، مؤكداً أن من يجب أن يخشى على أمنه هي سوريا، لا إسرائيل.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى