الاخبار

أكبر 5 صفقات للطاقة الكهربائية في سوريا خلال عام 2025

تشهد سوريا تحولاً جذرياً في قطاع الكهرباء خلال العام 2025، مع إبرام سلسلة من أضخم صفقات الطاقة التي عرفتها البلاد منذ عقود، في إطار خطة حكومية تهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية الكهربائية واستقطاب الاستثمارات الإقليمية والدولية لتعزيز أمن الطاقة الوطني.

ووفقاً لتقرير نشرته منصة “الطاقة”، فقد شكّلت هذه الصفقات نقطة انطلاق جديدة نحو تنويع مصادر الكهرباء في سوريا، من خلال مشروعات ضخمة تشمل محطات توليد تقليدية، ومشروعات طاقة متجددة، إلى جانب برامج الربط الإقليمي مع دول الجوار.

استثمارات بمليارات الدولارات لتوليد 5 آلاف ميغاواط

شهد شهر مايو/أيار 2025 توقيع أكبر صفقة كهرباء في تاريخ سوريا، بين وزارة الطاقة السورية وشركة “أورباكون” العالمية التي تتخذ من قطر مقراً لها، بقيمة استثمارية تقارب 7 مليارات دولار.
ويهدف الاتفاق إلى إنشاء أربع محطات توليد كهرباء بتقنية التوربينات الغازية بالدورة المركبة في محافظات دير الزور، محردة، زيزون، وتريفاوي، بقدرة إجمالية تصل إلى 4 آلاف ميغاواط، باستخدام تقنيات أمريكية وأوروبية حديثة.

كما تتضمن الصفقة إنشاء محطة للطاقة الشمسية في منطقة وديان الربيع جنوب البلاد بسعة 1000 ميغاواط، لتكون خطوة محورية في تحديث منظومة الكهرباء السورية والانتقال نحو الطاقة النظيفة.

اتفاقات إقليمية تعزز أمن الإمدادات

وجاءت صفقة الكهرباء مع تركيا في المرتبة الثانية من حيث الحجم خلال مايو الماضي، حيث تم الاتفاق على استكمال خط الربط الكهربائي بقدرة 400 كيلوفولت بين البلدين، بما يتيح نقل نحو 1000 ميغاواط من الكهرباء التركية إلى سوريا بحلول نهاية العام 2025.

ويتضمن الاتفاق أيضاً توريد 6 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً من أنقرة إلى دمشق، وهو ما من شأنه تحسين استقرار الشبكة الوطنية وتقليص الانقطاعات المتكررة.

وتشير منصة “الطاقة” إلى أن هذه الخطوات تعكس انفتاح الحكومة السورية على التعاون مع الشركات الإقليمية والأوروبية، مدفوعةً بدعم مالي وتقني من دول مثل قطر والسعودية بهدف تطوير محطات حديثة وتعزيز إنتاج الكهرباء محلياً.

دعم دولي لإعادة تأهيل الشبكة الوطنية

وفي يونيو/حزيران 2025، أُطلق مشروع طارئ بتمويل من البنك الدولي تبلغ قيمته 146 مليون دولار، لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء الوطنية.
ويهدف المشروع إلى إصلاح خطوط النقل المتضررة ومحطات التحويل الفرعية، إضافةً إلى تطوير القدرات المؤسسية والإدارية لقطاع الكهرباء.

كما يتضمن المشروع إعادة تأهيل خطوط الجهد العالي بقدرة 400 كيلوفولت، لتعزيز الربط الإقليمي مع الأردن وتركيا وضمان استقرار منظومة الإمداد الوطني.

شراكة سعودية سورية لتطوير الطاقة المتجددة

وفي أغسطس/آب 2025، تم توقيع اتفاق سعودي سوري يتضمن إعداد دراسات فنية لتطوير مشاريع الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الكهرباء بسعة تصل إلى 1000 ميغاواط.
كما تخطط الشركة السعودية المنفذة لإقامة مشروعات لطاقة الرياح بقدرة 1500 ميغاواط، في إطار خطة متكاملة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وزيادة حصة الطاقة النظيفة في المزيج الوطني.

بداية جديدة لقطاع الكهرباء السوري

تشير المؤشرات الأولية إلى أن الصفقات التي أُبرمت بين يناير وسبتمبر 2025 بدأت تُحدث انتعاشاً تدريجياً في قطاع الكهرباء، خاصة في المناطق التي كانت تعاني من انقطاعات مزمنة وضعف في كفاءة الشبكات.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل مرحلة مفصلية في تاريخ الطاقة في سوريا، إذ تؤسس لبنية تحتية كهربائية أكثر استدامة وتنافسية، وتفتح الباب أمام عودة الاستثمارات الأجنبية في مجالات الطاقة والإعمار بعد سنوات من التراجع والانقطاع.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى