بعد رواية خطفها… نغم عيسى تظهر حيّة وعائلتها تروي الحقيقة

عادت قضية الشابة نغم عيسى إلى واجهة النقاش مجددًا بعد انتشار مقطع مصوّر جديد لها، أكدت فيه أنها على قيد الحياة، وأنها لم تتعرض للخطف كما أشيع سابقًا، نافيةً أي علاقة لما يُعرف بـ”الهيئة” بالقضية، قائلة إن هذه الجهة “لا تخطف أحدًا”.
تفاصيل القصة منذ بدايتها
تعود القضية إلى شهر شباط الماضي، حين انتشرت أخبار على مواقع التواصل الاجتماعي حول اختطاف نغم أثناء زيارتها لطبيب في حي عكرمة بمدينة حمص، برفقة شقيقة زوجها.
لاحقًا، ترددت أنباء عن طلب فدية مالية من عائلتها مقابل الإفراج عنها، قبل أن تُنشر صورة قيل إنها تُظهر مقتل نغم إلى جانب سيدة مجهولة الهوية.
وبحسب رواية عائلتها في قرية بلقسة بريف حمص الغربي، فإنهم بحثوا عن جثمانها في مستشفيات حمص بعد تلقيهم الصورة، لكن من دون نتيجة.
في تلك الفترة، بدأت صفحات محلية بتداول روايات متناقضة حول مصيرها، حيث اتهمها البعض بالمشاركة في تعذيب النساء المعتقلات، فيما ربط آخرون اسمها بزوجها الذي قيل إنه شقيق أحد قياديي “الدفاع الوطني”، كما وُجهت اتهامات إلى “الأمن العام” بالوقوف وراء اختطافها وقتلها.
نغم تظهر من جديد وتنفي الروايات السابقة
لكنّ المفاجأة جاءت مؤخرًا مع ظهور مقطع مصور لنغم على قيد الحياة، إلى جانب مقابلات أجريت مع والدها وزوجها وشقيقة زوجها، تحدثوا فيها عن تفاصيل القضية.
وأوضح والدها أن العائلة كانت قد تلقت صورة مزعومة تُظهر مقتلها وأقامت لها عزاءً، قبل أن يتأكدوا لاحقًا من أنها حية وتعيش في لبنان.
في المقابل، قالت شقيقة زوجها إن نغم هربت بإرادتها مع شخص كانت على علاقة به قبل الزواج، بينما أكد زوجها الرواية نفسها موضحًا أن زوجته فبركت صور مقتلها بالتنسيق مع ذلك الشخص وأهلها، بهدف إخفاء مكانها وبدء حياة جديدة.
هذه التطورات نسفت كل ما نُشر سابقًا عن مقتل نغم، بعدما كانت حتى بعض وسائل الإعلام الدولية، مثل BBC، قد تعاملت مع صورة مقتلها على أنها حقيقية.
تحذيرات من التعميم وتسييس القضية
ورغم انكشاف الحقيقة، حذر ناشطون من أن تستخدم قضية نغم كذريعة لنفي وجود ظاهرة خطف النساء في سورية، مشيرين إلى أن حالات مماثلة حدثت في الماضي مثل قضية الشابة ميرا، التي تبين لاحقًا أن أخبار اختطافها غير صحيحة.
ويرى مراقبون أن تسييس هذه القضايا وتحويلها إلى ملفات جدلية تبعًا للانتماءات السياسية، يؤدي إلى إضعاف الثقة بروايات الضحايا الحقيقيات، ويجعل المجتمع أقل تعاطفًا مع النساء المختطفات بالفعل، وهو ما قد يساهم في ضياع حقوقهن وإسكات أصوات المتضررات.



