محلل سابق في الاستخبارات الأمريكية: أوروبا على شفا الانهيار ومستعدة لإجراءات يائسة

قال المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، لواري جونسون، إن القارة الأوروبية تمر بمرحلة تراجع اقتصادي حاد، مشيراً إلى أن هذا التدهور يدفع بعض دولها إلى التفكير في اتخاذ خطوات يائسة، إلا أن “زمنها قد ولى”، على حد تعبيره.
وخلال حديثه لوكالة “تاس” الروسية، أوضح جونسون أن أوروبا تشهد انهياراً في أسسها الاقتصادية والصناعية، حيث لم تعد اقتصاداتها فعّالة كما في السابق، ولم تعد تمتلك الموارد التي كانت تميزها. وأضاف: “عندما تصل الأمم إلى هذا النوع من الأزمات، غالباً ما تتصرف بدافع اليأس وتتخذ قرارات متسرعة وخطيرة.”
وفي معرض تعليقه على احتمال سعي بعض الدول الأوروبية لتصعيد الصراع في أوكرانيا حتى بعد القمة المرتقبة بين قادة روسيا والولايات المتحدة في بودابست، أكد جونسون أن مثل هذه المحاولات لن تنجح، نظراً لتزايد الانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي نفسه.
وأشار إلى مواقف قادة عدد من الدول الأوروبية مثل رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، ونظيره المجري فيكتور أوربان، وكذلك التغير في موقف جمهورية التشيك، قائلاً إن حماس هذه الدول لدعم السياسات التي تتبناها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا أصبح يتراجع بشكل واضح.
كما لفت جونسون إلى أن قمة السلام في شرم الشيخ كشفت عن الفارق الكبير في معدلات النمو الاقتصادي بين دول بريكس والدول الأوروبية، موضحاً أن معظم اقتصادات أوروبا لا تتجاوز معدلات نموها 1.5 إلى 2%، في حين تسجل دول مثل إندونيسيا ضمن مجموعة بريكس نمواً يزيد على 4%.
وأضاف أن العالم اليوم يشهد صعود “الجنوب العالمي” كقوة اقتصادية صاعدة تقودها دول بريكس، مشدداً على أن هذه الكتلة تملك مستقبلاً واعداً مقارنةً بأوروبا التي تواجه تراجعاً مستمراً.
واختتم جونسون حديثه قائلاً: “يبدو أن مسار التاريخ قد تم تحديده بالفعل، ونحن ندخل عصراً جديداً يقوده الجنوب العالمي، مع روسيا والصين في موقع القيادة ضمن منظومة بريكس التي تشكل ملامح النظام الاقتصادي العالمي القادم.”
روسيا اليوم



