اقتصاد

إنتاج الزيتون في سورية يتراجع إلى 412 ألف طن فقط.. والزيت المستخلص لا يتجاوز 65 ألفاً

كشفت مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة السورية عبير جوهر عن تراجع ملموس في إنتاج الزيتون هذا العام، إذ بلغ الإنتاج نحو 412 ألف طن فقط، يُتوقع أن يُستخلص منها قرابة 65 ألف طن من زيت الزيتون، وهو رقم أقل من المعدلات المعتادة خلال المواسم الجيدة.

وجاءت تصريحات جوهر خلال ندوة حملت عنوان “إحياء غصن الزيتون في سورية”، نظمها مجلس الشراكة والتحالف السوري بالتعاون مع وزارة الزراعة السورية ودول من الشمال الأوروبي، وبمشاركة ممثلين عن منظمات دولية معنية بالتنمية الزراعية، وفق ما نقل موقع بزنس 2 بزنس.

موسم ضعيف وتحديات متراكمة

وصفت جوهر الموسم الحالي بأنه يتراوح بين “متوسط وضعيف”، مرجعة ذلك إلى ظاهرة المعاومة (التفاوت في الإنتاج بين عام وآخر)، إضافة إلى تحديات فنية وهيكلية تعاني منها زراعة الزيتون في البلاد.

وخلال الندوة، عبّر المشاركون عن قلقهم من تراجع الإنتاج، مشيرين إلى أن المعاومة، إلى جانب تفتت الملكيات الزراعية، أدّيا إلى ضعف إدارة الحقول وصعوبة تنفيذ خطط جماعية للعناية بالأشجار، ما تسبب في موت أعداد كبيرة من أشجار الزيتون وانخفاض ملموس في كمية الإنتاج لهذا العام.

مشكلات المعاصر والتسويق

ولم تتوقف المشكلات عند الزراعة فقط، إذ أشار الخبراء إلى أن عدداً كبيراً من معاصر الزيتون يفتقر إلى الشروط الفنية والمواصفات الدولية، ما يؤثر على جودة الزيت ويُضعف قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية.

كما تشهد عمليات التخزين والتسويق فوضى واضحة نتيجة غياب استراتيجية وطنية تنظم القطاع وتضمن تطبيق الممارسات الزراعية السليمة.

إصلاحات مقترحة ودعم دولي

وسعت الندوة إلى مناقشة حلول عملية، حيث دعا المشاركون إلى تعديل القوانين الزراعية وتفعيل دور المجتمع المحلي في التخطيط والإدارة، بالتعاون مع منظمات دولية تعمل في مجال التنمية الريفية، من بينها منظمة سويدية تسعى إلى تأسيس تعاونيات زراعية نموذجية.

كما طُرح مشروع لإعادة تأهيل قطاع الزيتون عبر أساليب زراعية حديثة، مع التركيز على تعزيز القيمة المضافة الغذائية والاقتصادية لمنتجات الزيتون السورية.

معوقات التصدير والحاجة إلى دعم مالي

من جانبه، أوضح علي، مدير إحدى شركات التصدير، أن الحصول على زيت زيتون سوري من نوع “إكسترا” عالي الجودة بات صعباً بسبب تراجع الإنتاج وضعف المعالجة الفنية.

وأشار إلى ضرورة تفعيل اتفاقيات التصدير ومنح قروض بدون فوائد للشركات الخاصة العاملة في هذا المجال، بهدف دعم الصادرات السورية من الزيت إلى الأسواق العالمية.

أمل بإحياء القطاع

الندوة، رغم طابعها التحليلي، حملت روحاً إيجابية تعكس رغبة حقيقية في إنعاش قطاع الزيتون السوري من خلال شراكات دولية وتطوير البنية التشريعية والفنية، بما يضمن استدامة هذا المورد الحيوي وتحسين دخل المزارعين في مختلف المحافظات.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى