تحذير بسبب “جنون الذهب”.. قد تخسر كل شيء!

رغم التراجعات الطفيفة التي شهدتها أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين، إلا أن العالم يعيش موجة غير مسبوقة من الإقبال على شراء المعدن الأصفر، وسط توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية خلال الفترة المقبلة
مشاهد الاصطفاف أمام متاجر الذهب في دول مثل سنغافورة وأستراليا واليابان، والتي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دفعت وسائل الإعلام العالمية لوصف الظاهرة بأنها “اندفاع جنوني نحو الذهب”، في مؤشر واضح على تصاعد المخاوف الاقتصادية عالمياً
اللافت في هذه الموجة هو دخول جيل الشباب بقوة إلى سوق الذهب، سواء عبر المشغولات التقليدية أو من خلال الاستثمار في “الذهب الرقمي”، الذي بات يمثل خياراً سريعاً ومتاحاً عبر منصات التداول الإلكترونية
رئيس مجلس الذهب العالمي، شو كاي فان، أكد أن السوق تشهد دخولاً متزايداً من المستثمرين الأصغر سناً، حتى بمبالغ بسيطة، ما يعكس تحولاً في سلوك الاستثمار العالمي. وفي أحدث تقارير المجلس، وُصف الوضع الحالي بأنه “عصر ذهبي جديد”، حيث بات مستقبل الذهب مرتبطاً بالمنصات الرقمية التي تسهّل الوصول إليه كأصل استثماري عالمي
التضخم العالمي وتراجع العملات دفعا الكثيرين إلى تأمين مدخراتهم عبر شراء الذهب المادي، وهو ما عبّر عنه صانع المحتوى وسام قائلاً: “لا تبيع ذهبك أبداً… التضخم لا يرحم، والعملة تفقد قيمتها، لكن الذهب يثبت كل يوم أنه الاستثمار الأكثر أماناً”
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد فهيم أن الإقبال الحالي يتركز على شراء السبائك أكثر من المشغولات، ما يعكس دافعاً استثمارياً حقيقياً. وأضاف أن الذهب المادي يناسب المدخر طويل الأجل، بينما الذهب الرقمي يخدم المستثمر الباحث عن أرباح سريعة، بشرط التعامل مع منصات موثوقة ومعتمدة، مثل تلك الموجودة في الولايات المتحدة والسعودية.
فهيم حذّر أيضاً من المنصات الوهمية التي تستغل حماسة المستثمرين الجدد، مشيراً إلى ضرورة قراءة الشروط والأحكام بعناية قبل التعامل مع أي منصة تداول رقمية، خاصة في ظل تنامي عمليات الاحتيال الإلكتروني المرتبطة بالأصول الافتراضية.
ومع تجاوز سعر الأونصة حاجز 4,000 دولار لأول مرة منذ عام 1979، يرى محللون أن هذا الاندفاع نحو الذهب قد يكون مؤشراً على فقدان الثقة في استقرار الأسواق المالية، ومرحلة جديدة يكون فيها الذهب هو “الملاذ الأخير” للمستثمرين حول العالم.
العربية نت



