داعية يكفر مسن دمشقي لأنه انتقد مظاهر الدقن والشعر الطويل بالعاصمة.. “تُعامل بحكم المرتد”

أثار مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي لرجل مسن من دمشق موجة جدل كبيرة، بعد أن عبّر عن استيائه من التحولات الاجتماعية والسلوكية التي تشهدها العاصمة السورية في السنوات الأخيرة.
وقال الرجل في الفيديو: “ساحة المرجة كانت رمزاً من رموز دمشق، أما اليوم فقد فقدت هيبتها.
كانت الحدائق للعائلات، وأصبحت اليوم مرتعاً للدراجات النارية”، مضيفاً أن حي المالكي “أصبح مخيفاً حتى لأهله”.
مظاهر جديدة في الشوارع
يتزامن ذلك مع انتشار ما يُعرف بـ “سيارات الدعوة” التي يجوب أصحابها شوارع دمشق مرتدين الجلابيب الطويلة ولحى كثيفة، ويدعون الناس إلى “الهداية”، بحسب مقاطع الفيديو المنتشرة.
ويقول سكان محليون إن هذه الظاهرة توسعت منذ تولي الرئيس الانتقالي أحمد الشرع السلطة، إذ باتت مجموعات من مسلحين ذوي مظهر ديني متشدد تتجول في الأحياء المدنية تحت مسميات مثل “الجيش السوري الجديد” أو “الأمن العام”، ما أثار خشية الأهالي من محاولات فرض أنماط اجتماعية غريبة على المجتمع الدمشقي المتنوع.
ويطالب الأهالي السلطات الانتقالية بتقييد ظهور هذه المظاهر في الأحياء المدنية، واقتصارها على المناطق العسكرية، حفاظاً على الطابع الاجتماعي والسكاني لدمشق.
ردود متباينة وفتوى مثيرة للجدل
لم تمر كلمات الرجل المسن مرور الكرام، إذ رد عليه أحد الدعاة بفتوى مثيرة للجدل اعتبر فيها أن “من ينتقد اللحية خارج عن الملة”، واصفاً اللحية بأنها “فرض وليس سنة”.
وأضاف الداعية أن “سورية أرض الله لكل المسلمين”، في إشارة إلى قبول وجود مقاتلين أجانب في البلاد، ما أثار استنكاراً واسعاً لدى ناشطين اعتبروا تصريحاته تعدياً على حرية الرأي والتعبير التي نص عليها الدستور الجديد في المرحلة الانتقالية.
وانقسمت آراء السوريين على مواقع التواصل، بين من رأى في كلام الرجل المسن تعبيراً عن خوف حقيقي من تغيّر هوية المجتمع الدمشقي، ومن اعتبر أن تصريحاته تنطوي على نبرة مناطقية أو تمييزية.
فيما حذر آخرون من استغلال هذا الانقسام لتبرير هيمنة أيديولوجية جديدة لا تعكس روح التنوّع التي عُرفت بها سورية تاريخياً.
يورو نيوز



