اخبار سريعة

المركزي السوري يمهل البنوك 6 أشهر لمواجهة آثار الأزمة المالية في لبنان

في خطوة تهدف إلى معالجة التداعيات المالية الناتجة عن الأزمة اللبنانية، أصدر البنك المركزي السوري تعليمات جديدة للبنوك المحلية تتضمن إعداد خطة واضحة لإعادة هيكلة خسائرها المرتبطة بالنظام المالي اللبناني، وذلك في غضون ستة أشهر.

وجاءت هذه التوجيهات بعد أن تكشّف حجم الانكشاف المالي للبنوك السورية على لبنان، نتيجة إيداعات ضخمة تمت خلال سنوات الحرب الأهلية السورية، والتي باتت مهددة بفعل الانهيار المصرفي اللبناني منذ عام 2019. وتشير مصادر إعلامية غربية إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي البنك المركزي السوري لإعادة ضبط القطاع المصرفي المحلي وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات الخارجية.

اعتراف رسمي بالخسائر وتوجيه نحو الحل
التعليمات الجديدة شددت على ضرورة اعتراف البنوك السورية بحجم تعرضها للنظام المالي اللبناني، والعمل على تكوين مخصصات مالية لمواجهة هذه الخسائر. كما أشار حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، إلى أهمية تقديم خطط موثوقة لإعادة الهيكلة، مع إمكانية التعاون مع بنوك لبنانية أو مؤسسات دولية للمساعدة في تجاوز الأزمة.

أرقام تكشف حجم الأزمة
بحسب تقارير اقتصادية، فإن حجم انكشاف المصارف السورية على لبنان يتجاوز 1.6 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي ودائع البنوك السورية المقدرة بـ 4.9 مليار دولار في عام 2024. ويؤكد مصرفيون أن اللجوء إلى لبنان كان خياراً اضطرارياً خلال الأزمة السورية بعد عام 2011، نتيجة العقوبات الأمريكية، لكن هذه الودائع أصبحت محتجزة بفعل الانهيار المالي اللبناني الذي لم يُعالج حتى الآن بسبب غياب خطة إصلاح واضحة.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى