خبراء يكشفون الحقيقة المخفية عن مكملات المغنيسيوم

في السنوات الأخيرة، اكتسبت مكملات المغنيسيوم شهرة واسعة باعتبارها علاجاً سحرياً لمشاكل مثل الأرق وتشنجات العضلات، لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الكثير من هذه الادعاءات مبالغ فيها، وأن الجسم عادةً ما يحصل على حاجته من المغنيسيوم من نظام غذائي متوازن دون حاجة للمكملات.
يُعد المغنيسيوم أحد المعادن الحيوية الأساسية، حيث يشارك في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي داخل الجسم، تشمل بناء البروتينات، وتنظيم عمل العضلات والأعصاب، وتحويل الغذاء إلى طاقة، والحفاظ على صحة الدم.
وبما أن الجسم لا يستطيع إنتاج هذا المعدن ذاتياً، فإنه يعتمد على المصادر الغذائية مثل:
المكسرات (اللوز، الكاجو، بذور اليقطين)
الحبوب الكاملة (الشوفان، الأرز البني)
البقوليات (الفاصولياء، العدس)
الخضروات الورقية (السبانخ، السلق)
الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نحو 146 ملغ من المغنيسيوم في كل 100 غرام
ويحتاج البالغون إلى ما بين 310 و420 ملغ يومياً، وهي كمية يمكن تغطيتها بسهولة من خلال الغذاء.
أما الفئات الأكثر عرضة لنقص المغنيسيوم فتشمل كبار السن، ومرضى السكري من النوع الثاني، ومرضى داء كرون أو الداء البطني، ومن يعانون من سوء الامتصاص أو الإفراط في استهلاك الكحول.
وتظهر أعراض النقص في صورة تشنجات عضلية، رعشة، فقدان شهية، غثيان، أو اضطراب في ضربات القلب في الحالات الشديدة.
وعلى الرغم من أن بعض الدراسات أشارت إلى فوائد محتملة للمغنيسيوم في تقليل الصداع النصفي، فإن الأدلة بشأن تحسين النوم أو الحد من التشنجات العضلية لا تزال متناقضة، وغالباً ما تكون تغييرات نمط الحياة أكثر فاعلية من الاعتماد على المكملات.
كما أن المكملات ليست خالية من الآثار الجانبية؛ فالاستخدام المفرط قد يسبب اضطرابات هضمية مثل الغثيان والإسهال، وقد يؤدي إلى تسمم المغنيسيوم في حال تجاوز الجرعات الآمنة أو تناوله مع مكملات أخرى تحتوي على نفس العنصر.
وينصح الخبراء دائماً بـ استشارة الطبيب وإجراء فحوصات الدم قبل تناول أي مكمل غذائي، مشددين على أن تحسين النظام الغذائي واتباع نمط حياة صحي يظلان الخيار الأفضل لتلبية احتياجات الجسم من المغذيات دون تعريضه لأي مخاطر أو تكاليف غير ضرورية.
RT



