سوريا لن تنتظر المؤسسات الدولية لتنفيذ إصلاحاتها

أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن بلاده لن تنتظر المساعدات الخارجية لبدء تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، مشددًا على أن سوريا ستواصل العمل على برنامجها الإصلاحي حتى في غياب الدعم المالي من صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي.
سوريا: لن ننتظر طويلاً.. وسنواصل وحدنا إذا لزم الأمر
جاءت تصريحات برنية خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، حيث شارك في جلسة نقاش نظّمها صندوق النقد. وقال الوزير:
“نحن بحاجة إلى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لكن إذا طال الانتظار، فسنتابع مسيرتنا الإصلاحية دون الاعتماد عليهما”.
أول تمثيل سوري رسمي في صندوق النقد منذ 15 عامًا
من جانبه، أشار جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إلى أن هذه المشاركة تمثل أول زيارة رسمية لمسؤول سوري إلى مقر الصندوق منذ أكثر من عقد ونصف، ما يعكس تحولًا دبلوماسيًا واقتصاديًا في مقاربة دمشق للعلاقات الدولية.
سوريا لا تطلب تمويلاً.. بل خبرات وبناء قدرات
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أوضح برنية أن بلاده لا تسعى للحصول على أموال من المؤسسات الدولية لإعادة الإعمار، وإنما تطلب الدعم الفني ونقل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية، مشيرًا إلى أن التحديات في الداخل تتطلب تعاونًا مرنًا وسريعًا.
وانتقد الوزير بطء استجابة بعض المؤسسات، وقال:
“كنا ننتظر بعثة استشارية ضريبية من صندوق النقد، لكنها تأخرت لأسباب أمنية. وفي النهاية، أنجزنا المهمة قبل وصولهم”.
الانفتاح على الشراكات الإقليمية والدولية
رغم الانتقادات، أكد برنية أن سوريا منفتحة على التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية، بهدف جذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
وأضاف:
“نطمح إلى تقليص حجم القطاع العام، لكننا لن نخصخص كل الشركات، بل سندرس كل حالة على حدة لاتخاذ القرار الأنسب، سواء بالإبقاء، أو الدمج، أو الخصخصة الجزئية”.
تفاؤل بالمستقبل.. وطموح بمستوى ماليزيا خلال 5 سنوات
ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة والعقوبات الدولية، أبدى برنية تفاؤله بمستقبل سوريا، قائلاً:
“رؤية مليون سوري يعودون إلى بلدهم يمنحنا الأمل. كما أن عودة النازحين داخلياً إلى ديارهم مؤشر إيجابي”.
واختتم الوزير تصريحاته بتصوّر طموح قائلاً:
“إذا نجحنا في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، يمكن لسوريا أن تصل إلى مستوى ماليزيا اقتصاديًا خلال خمس سنوات”.
اندبندت عربية



